تقدير موقف | وسام عفيفة / خاص المركز الفلسطيني للإعلام
تجمع خطة التعافي في غزة المقترحة من مجلس السلام بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية وإعادة بناء منظومة الأمن والإدارة والاقتصاد. ولذلك، فإن تقييمها يتجاوز حجم التمويل وعدد المشروعات إلى السؤال عن الجهة التي تحدد الأولويات، وتملك قرار التنفيذ، وتتحكم بالأرض والموارد والبيانات.
وتكشف المخصصات الأمنية الكبيرة، وربط التنفيذ بالترتيبات الميدانية، واستبعاد الأونروا من الشراكة المعلنة، عن توجه لإعادة تشكيل مؤسسات القطاع بالتوازي مع تأهيله. وفي ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على القرار يُرجَّح أن يقود التنفيذ بالشروط الحالية إلى تعافٍ انتقائي ومتفاوت، تتقدم فيه بعض المناطق والخدمات، بينما يبقى غيرها معلقًا على قرارات سياسية وأمنية.
وتبرز إزالة الأنقاض بوصفها إحدى أكثر القضايا حساسية. فالركام يضم رفات مفقودين، وأدلة مادية ضرورية للتحقيق في جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وشواهد على الملكيات والعمران. وتزيد التقارير عن التجريف ونقل الأنقاض في المناطق الخاضعة للاحتلال، خلف «الخط الأصفر»، من خطر فقدان هذه الأدلة وتعذر معرفة مصير الضحايا. وينسحب ذلك على البدء بمشروعات في رفح قبل إجراء مسح جنائي وإنساني مستقل.
وعليه، تتمثل المعادلة الفلسطينية في الحاجة تسريع الخدمات المنقذة للحياة، دون تجاهل حماية حقوق السكان في العودة والملكية ومعرفة مصير أقاربهم، ومنع تحول التعافي إلى وسيلة لتثبيت نتائج الحرب وفرض الأمر الواقع أو إضعاف فرص المساءلة عنها.
كشفت أكسيوس، في ٢٣ سبتمبر/أيلول، عن خطة تعافٍ لستة أشهر تضم ٦٦ مشروعًا، بكلفة تقديرية تبلغ ٢٫٤٥ مليار دولار. [١] وتتوزع تدخلاتها على البنية التحتية، والتنمية البشرية، وتنشيط الاقتصاد، والتحول الرقمي، والشؤون القانونية، والسلام والأمن.
التعليقات (0)