تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة انتقادات واسعة عقب تداول منشورات عبر حسابات رسمية تضمنت محتوى وصفه مراقبون بالتحريضي والعنصري. وشملت هذه المنشورات صوراً رمزية تستهدف المهاجرين وذوي الأصول اللاتينية، من بينها استخدام قبعة «سومبريرو» التقليدية في سياقات ساخرة وتنميطية تهدف للإساءة لفئات محددة.
تأتي هذه التحركات الرقمية في توقيت حساس يسبق الانتخابات النصفية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لإبراز سياساتها الصارمة في ملف الهجرة ومكافحة الاحتيال المالي. ويرى محللون أن التركيز على قضايا دافعي الضرائب والأعباء الاقتصادية يتم توظيفه عبر خطاب يستهدف الأقليات لتعزيز الموقف الانتخابي للحزب الجمهوري.
في سياق متصل، نشرت بروك رولينز، المرشحة لمنصب وزيرة الزراعة، صورة عبر منصة «إكس» تستهدف رجلاً من ذوي البشرة السمراء، متهمة إياه بالاحتيال على برنامج المساعدات الغذائية «سناب». وظهرت في الصورة حزم من العملات الورقية، مما اعتبره منتقدون محاولة لربط المستفيدين من المعونات الاجتماعية بصور ذهنية سلبية تتعلق بالجريمة والفساد.
ليست هذه الواقعة هي الأولى من نوعها، إذ سبق للبيت الأبيض إعادة نشر مقاطع فيديو بتقنية «التزييف العميق» تستهدف قيادات ديمقراطية، من بينهم حكيم جيفريز. وقد ظهر جيفريز في تلك المقاطع بملامح معدلة وقبعة «سومبريرو»، في محاولة لاتهام المعارضة بتقديم مصالح المهاجرين غير الشرعيين على حساب المواطنين الأمريكيين.
صعّدت الإدارة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة من خطابها المناهض للمهاجرين، حيث طالت الاتهامات النائبة إلهان عمر التي خضع منزلها للتفتيش من قبل السلطات الاتحادية. وتجري التحقيقات حالياً في مزاعم تتعلق بوثائق هجرة عائلتها، في خطوة يراها أنصارها استهدافاً سياسياً مباشراً بسبب أصولها الصومالية.
خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، شن ترمب هجوماً حاداً على المهاجرين من هايتي والصومال، رابطاً وجودهم بوقائع نهب وتدمير مزعومة. وكرر الرئيس الأمريكي ادعاءات مثيرة للجدل حول سلوكيات المهاجرين في مدينة سبرينغفيلد، رغم نفي السلطات المحلية وجود أدلة تدعم تلك الروايات التي وصفت بالمهينة.
التعليقات (0)