أعلن زهران ممداني، عمدة بلدية نيويورك، عن استجابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب منح تأشيرة دخول لوالدة مراهق من غانا لقي مصرعه مؤخراً. وأوضح ممداني في تصريح له يوم السبت أن هذا القرار جاء عقب محادثة مباشرة أجراها مع الرئيس ترامب لتسهيل وصول الأم إلى الولايات المتحدة. وتهدف هذه الخطوة الإنسانية إلى تمكين الوالدة من المشاركة في مراسم وداع ابنها الذي فارق الحياة في حادث مأساوي.
ولم يصدر عن البيت الأبيض أي تعليق فوري رداً على الاستفسارات التي وجهتها مصادر إعلامية للتأكد من تفاصيل إصدار التأشيرة أو موعد وصول الوالدة. وتأتي هذه الاستجابة السريعة من الإدارة الأمريكية في ظل اهتمام محلي واسع بظروف الحادث الذي أودى بحياة المراهق الغاني. ويترقب المجتمع المحلي في نيويورك إتمام الإجراءات الرسمية لضمان وصول الأم في أسرع وقت ممكن.
وكان المراهق جافيتس فريمبونغ، البالغ من العمر 15 عاماً، قد تعرض لإطلاق نار في منطقة برونكس أثناء توجهه إلى مدرسته صباح يوم الخميس الماضي. وأفادت مصادر في شرطة مدينة نيويورك أن الرصاصة أصابت الضحية في منطقة البطن قبيل الساعة التاسعة والنصف صباحاً. ورغم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن الأطباء أعلنوا وفاته في وقت لاحق من ذلك اليوم متأثراً بجراحه الخطيرة.
وأكدت التحقيقات الأولية أن الحادث وقع في أحد أحياء برونكس المزدحمة، ولا تزال الأجهزة الأمنية تجري تحرياتها المكثفة لكشف ملابسات الجريمة. وحتى اللحظة، لم تنجح قوات الشرطة في تنفيذ أي اعتقالات بحق المشتبه بهم في تنفيذ الهجوم المسلح. وتواصل السلطات المختصة فحص الأدلة الجنائية ومراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة المحيطة بموقع الحادث.
وعبر زهران ممداني عبر منصة إكس عن حزنه العميق قائلاً إن مقتل طفل يمثل فاجعة كبرى لا ينبغي لأي والدين تحملها، خاصة في ظل البعد الجغرافي. وشدد ممداني على أن والدة جافيتس تستحق أن تكون حاضرة لتوديع ابنها بنفسها، مثمناً موافقة الرئيس ترامب الفورية على منحها التأشيرة. وأشار إلى أن مدينة نيويورك بكافة أطيافها تعيش حالة من الحداد تأثراً بهذه المأساة الإنسانية التي هزت المجتمع.
من جانبه، أوضح ريتشي توريس، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي أن فريمبونغ كان قد وصل إلى الولايات المتحدة قبل عام واحد فقط. وكان المراهق قد قدم من غانا للعيش مع والده في منطقة برونكس بحثاً عن بداية حياة جديدة ومستقبل أفضل. وقد أثارت قصة وصوله القصير ونهايته المأساوية تعاطفاً كبيراً بين سكان المنطقة والمسؤولين المحليين.
التعليقات (0)