أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة نجحت في تقويض جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية خلال الفترة الماضية. وأشار ترمب في تصريحات للصحفيين من مقر إقامته في ولاية فلوريدا إلى أن واشنطن لا تزال تضع نصب أعينها هدفاً أو هدفين إضافيين للتعامل معهما، في إشارة إلى مواقع عسكرية وحيوية.
وخص الرئيس الأمريكي بالذكر موقعاً يُشتبه في كونه منشأة نووية محصنة يُعرف باسم "جبل الفأس"، مؤكداً أن القوات الأمريكية قادرة على إنجاز مهمة استهدافه في غضون عشر دقائق فقط. ويقع هذا الموقع الاستراتيجي في محافظة أصفهان، على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة الإيرانية طهران.
من جانبها، نفت طهران بشكل قاطع الادعاءات الأمريكية حول وجود أنشطة مشبوهة في الموقع المذكور، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التقارير التي تتحدث عن تحركات في "جبل الفأس" لا أساس لها من الصحة. وجاء هذا النفي رداً على تصريحات سابقة لترمب أكد فيها أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تراقب الموقع عن كثب.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد دخلت على خط الأزمة، حيث أعلنت عن رصد أنشطة إنشائية وتحركات جديدة في محيط موقع "جبل الفأس" المحصن. وأوضح المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي أن الصور الملتقطة عن بُعد تشير إلى وجود ديناميكية عمل جديدة في مجمع الأنفاق التابع للموقع، رغم تعذر التفتيش الميداني المباشر.
وفي تطور دبلوماسي لافت، قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن. وجاء هذا القرار بعد اتهامات لطهران بعدم التعاون الكافي في التحقيقات المتعلقة بآثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة مسبقاً للوكالة الدولية.
وقد حظي قرار الإحالة بتأييد 23 دولة من أصل 35 عضواً في مجلس المحافظين، بينما واجه معارضة من قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا. وامتنعت ثماني دول أخرى عن التصويت، مما يعكس حالة الانقسام الدولي تجاه كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني وتداعياته على الأمن الإقليمي.
التعليقات (0)