احتجاجات في مدينة هرتسليا طالبت غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار"، بتشكيل تحالف مع الأحزاب العربية في إسرائيل (غيتي)
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن تحول المجتمع الإسرائيلي المتواصل نحو اليمين، إلى جانب التغيرات الديموغرافية وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، جعل مهمة الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكثر تعقيدا، رغم تراجع عدد مقاعد ائتلافه وفقدانه الأغلبية البرلمانية.
وتشير الصحيفة -في تحليل نشرته بقلم جيمس شوتر ونيري زيلبر- إلى أن المعارضة الإسرائيلية تواجه معضلة سياسية تتمثل في حاجتها إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة، على غرار تجربة عام 2021 التي جمعت قوى من اليمين والوسط واليسار مع حزب عربي، لكنها انهارت بعد نحو 18 شهرا وعاد نتنياهو إثر ذلك إلى السلطة.
وكما حدث قبل خمس سنوات، فإن التعاون مع الأحزاب العربية في إسرائيل من شأنه أن يتيح للمعارضة الإطاحة بنتنياهو، لكنها هذه المرة تبدو مترددة في اتخاذ هذه الخطوة، رغم أن الأحزاب العربية حصلت على 19 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، مما يجعل مشاركتهما عاملا أساسيا في أي تحالف قادر على تجاوز عتبة الأغلبية البرلمانية.
ويعود هذا التردد جزئيا إلى التجربة السابقة التي فشلت بعد 18 شهرا، لكنه يعكس أيضا مدى تأثير هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر في تعزيز التحول المستمر منذ عقود لدى الرأي العام الإسرائيلي نحو اليمين، وتعميق حالة الشك والعداء القائمة أصلا بين الأغلبية اليهودية والفلسطينيين الذين يشكلون 20% من سكان البلاد.
وتقول الباحثة تمار هيرمان في معهد الديمقراطية الإسرائيلي إن أعداد الإسرائيليين اليهود الذين يعتقدون أن الشخص الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه جزءا من الأمة الفلسطينية يمكن أن يكون مواطنا مخلصا لدولة إسرائيل تراجعت، وإن عدد الذين يرون أن الأمرين لا يمكن الجمع بينهما تزايدت، لأن كثيرا من الإسرائيليين اليهود يعتقدون أن لا يمكن التوفيق بينها.
التعليقات (0)