داخل 4 مكاتب شديدة التحصين، يبذل 4 ضباط جهودا متواصلة لبناء قدرات قتالية نوعية استعدادا لتغير مرتقب في موازين القوة العسكرية من شأنه أن يعيد ترتيب مراكز النفوذ على مستوى العالم.
اثنان من المكاتب يقعان في منطقة شرق آسيا وتفصل بينهما مسافة ألفي كيلومتر، والثالث في قلب أوروبا وتفصله مسافة 1700 كيلومتر عن المكتب الرابع الواقع بمدينة تمد بسببين إلى الشرق والغرب وتقع بين قارتين وتطل على بحرين.
في كتابه "صعود وهبوط القوى العظمى"، ركز بول كينيدي على أن الولايات المتحدة تحولت من أكبر دائن إلى أكبر مدين في العالم "مما يعني وصولها إلى النمط النموذجي للقوى المهيمنة عندما تبدأ في الأفول".
ومن بين الأعباء التي ستؤدي لذبول عظمة واشنطن الالتزام العسكري المتزايد في كل قارة والتكلفة المتزايدة للمعدات العسكرية "مما يحد بشدة من الخيارات المتاحة" لمواصلة التحكم في مصائر الدول والشعوب.
الكتاب الذي صدر 1987، يرى أن السقوط الأمريكي أمر محسوم، ولكنّ مهمة رجال الدولة خلال العقود القادمة هي "إدارة الشؤون بحيث يحدث التآكل النسبي لموقع الولايات المتحدة بسلاسة وبطء".
وقد قارن بول كينيدي واقع الولايات المتحدة بوضع بريطانيا العظمى سابقا، مبينا أن خريطة القواعد العسكرية التابعة لواشنطن تشبه خريطة تلك التي كانت تنشرها لندن في مناطق عديدة قبل الحرب العالمية الأولى.
التعليقات (0)