ستظل نتائج الانتخابات الإسرائيلية تشغل النقاش العام حتى يتمكن أحد الطرفين من تشكيل حكومة في ظل النتائج التي لم تحسم شيئاً، ولعل الأبرز في هذه النتائج هو المقاعد العربية التي فاقت التوقعات.
ومكمن كل النقاش هو رغبة الجميع بما في ذلك آيزنكوت الذي قدم نفسه زعيم التغيير في تجنب الاعتماد على الأصوات العربية في نيل الثقة. هل ثمة شيء جديد في كل ذلك؟ لا أعتقد. فالقصة نفس القصة.
حزبان يتنافسان على تشكيل الحكومة وكل منهما وبطريقتين مختلفتين لا يرى الحاجة للعرب.
نتنياهو المراوغ حاول التشكيك في «نزاهة» الصوت العربي من خلال حملات التشويه والحديث عن رشاوى، من أجل نزع الشرعية الأخلاقية عن المقاعد العربية وليس الشرعية السياسية المفرغ منها بالنسبة له، أما آيزنكوت فلا يمتلك الجرأة الكافية للقول صراحة إن أي تغير في إسرائيل يحتاج صوت العرب وقوتهم البرلمانية وهذا يتطلب تغيراً في سياسات إسرائيل تجاه هؤلاء العرب سواء فيما يتعلق بمطالبهم الداخلية من موازنات ووقف دعم الدولة للجريمة في المدن والبلدات العربية أو الالتفات لمواقفهم السياسية العامة خاصة فيما يتعلق بشعبهم الفلسطيني.
لا يمتلك آيزنكوت هذه الجرأة ولا أظن أن إسرائيل يمكن أن تمتلك مثل هذا الفهم. ومع ذلك فإن آيزنكوت لا يريد أن يرى وزراء عرباً في حكومته، وحتى لو رغب في ذلك فإن كتلة التغير التي يقودها كثير من أقطابها مثل ليبرمان وبينيت لا يرغبون في أن يقال إنهم اجتازوا عقبة الثقة بفضل العرب حتى لو كانت مشاركة العرب في الائتلاف سلبية.
لكل ذلك يبدو تشكيل الحكومة أمراً معقداً، وهو لا يتم عادة إلا ضمن إعادة ترتيب الاصطفاف في داخل منظومة الأحزاب الصهيونية، مثل انتقال حزب من مربع للآخر وهذا قد يحدث ولن يكون صعباً.
التعليقات (0)