شرّح المدير العام لـ"المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" عزمي بشارة، في حوار أجراه معه تلفزيون العربي نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وردّ على الحملة التي تشنها عليه وعلى دولة قطر أوساط صهيونية نتيجة المشاركة القياسية للمواطنين العرب، والتي يعود إليها الفضل في منع بنيامين نتنياهو ومعسكره من حصد الغالبية الضرورية لتشكيل حكومة، بحسب قراءة المفكر العربي.
قراءة رأى فيها أن زعيم المعسكر المناهض لنتنياهو، غادي أيزنكوت، "أقل سوءاً من نتنياهو، ولكن معسكره لا يطرح بديلاً حقيقياً لليمين".
ولم تغب عن المقابلة قراءته السريعة لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، والتي يُتوقع أن تعرف "موجة ديمقراطية زرقاء" باتت شبه محسومة برأيه في مجلس النواب، مع احتدام صراع لصيق جداً على مجلس الشيوخ، محذراً في الوقت نفسه من أن قرار الحرب على إيران لا يرتبط بنتيجة انتخابات الكونغرس، وهو ما يدفعه إلى تكرار ما قاله في حوار مع القناة التلفزيونية نفسها يوم الخميس ما قبل الماضي، وحرفيته أن الاتفاق مع إيران أفضل لهذا البلد ولدول المنطقة، لأننا نقترب من نهاية الوضع الحالي من التأرجح بين الحرب والسلم، أي ندنو من حسم الأمور بين طهران وواشنطن باتجاه حرب أو اتفاق. أخبار ذات صلة بين 60% إلى 64%.. نسب تصويت قياسية بالمدن العربية تشعل الهستيريا في معسكر اليمين تحليل عبري يكشف خارطة تصويت قياسية تُربك حسابات معسكري "الليكود" و"التغيير"
التصويت العربي هزم نتنياهو
وتوقف بشارة طويلاً أمام نسبة التصويت التي بلغت 80 في المائة لدى المواطنين العرب يوم الثلاثاء الماضي، ورأى أنها هي ما منعت بنيامين نتنياهو ومعسكره من تحقيق غالبية الـ61 مقعداً الضرورية لتشكيل حكومة. وشدد على أن ما نجح في إقناعهم بالمشاركة في هذه النسبة القياسية هو حكومة نتنياهو وإيتمار بن غفير، ذلك أن العرب في الداخل صُدموا بحرب الإبادة في غزة وبقمعهم وبمنعهم من التعبير عن موقفهم من المجزرة، فخافوا وتكوّن احتقان عندهم، وكانوا ينتظرون الانتخابات ليعبّروا عن هذا الغضب والاحتقان، وهو ما حصل. واسترسل في هذا السياق مشيراً إلى أن ما ارتكبته حكومة نتنياهو في القطاع والضفة وفي حق عرب الداخل وحروبها وجرائمها الخارجية "لم يترك حاجة لأحد لكي يقنع العرب بالإقبال الكثيف". كذلك، فإنّ عرب الداخل شعروا بأنهم مهددون جدياً بمواطنتهم وبشرعيتهم، فخرجوا إلى الصناديق نوعاً من إثبات وجود وممارسة مواطنة تدخل في تناقض مع الصهيونية.
وعن السجال بشأن ما هو الأفضل لمصلحة المواطنين العرب بين قائمة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، أجاب بشارة بأنّ المهم رفع نسبة التصويت بغض النظر عن عدد قوائمهم، بدليل أنهم ربحوا 19 مقعداً في قائمتين. إنجاز أخرج اليمين الإسرائيلي عن طوره، حسب ما يلاحظ بشارة في حواره مع تلفزيون العربي، "إلى درجة مجاهرة رموزه بشعارات الأبارتهايد".
التعليقات (0)