أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لتصاعد وتيرة الهجمات التي تُنفذ بواسطة الطائرات المسيرة ضد المنشآت المدنية والحيوية في السودان. وأشارت مصادر رسمية إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الأساسية في البلاد. واعتبرت القاهرة أن هذه الاستهدافات تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية الأعيان المدنية.
وشددت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي لها على رفضها القاطع لكافة أشكال العنف التي تستهدف الأبرياء وتزيد من معاناة الشعب السوداني. وأكدت الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بحماية المدنيين وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية الجارية. كما طالبت كافة الأطراف بضرورة احترام المواثيق الدولية التي تضمن سلامة السكان في مناطق النزاع المسلح.
وجددت مصر تأكيد موقفها الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها. وأوضحت المصادر أن الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية يعد ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار في المنطقة. كما شددت القاهرة على أهمية احترام دول الجوار لسيادة السودان وأمنه، والامتناع التام عن التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال.
ودعت الدولة المصرية إلى ضرورة تكثيف الجهود على المستويين الإقليمي والدولي من أجل التوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار. وأكدت على أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعاجل للمتضررين في مختلف الولايات السودانية. وتهدف هذه التحركات إلى تهيئة الظروف الملائمة للبدء في عملية تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة الراهنة وتلبي تطلعات السودانيين في الأمن.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر دولية بأن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أدان بقوة تصاعد الهجمات بالمسيرات التي تستهدف المناطق السكنية. ودعا غوتيريش أطراف النزاع إلى ضرورة تحييد المدنيين والمنشآت الحيوية عن دائرة الصراع المسلح. وأشار إلى أن استمرار استهداف البنية التحتية يزيد من تعقيد الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه السودان منذ أشهر.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة الاتفاق دون تأخير على وقف الأعمال العدائية كخطوة أولية وضرورية لإنهاء هذا النزاع المدمر. وأكدت المنظمة الدولية استعدادها الكامل لدعم أي جهود تهدف إلى تعزيز حل سياسي مستدام وشامل. وشددت المصادر على أن أي حل مستقبلي يجب أن يعكس تطلعات الشعب السوداني في الديمقراطية والاستقرار والعيش الكريم.
التعليقات (0)