أثار وصول فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة موجة واسعة من الصور الساخرة عبر منصات التواصل الاجتماعي في البرازيل، وذلك في أعقاب خسارته للانتخابات الرئاسية أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وحصدت هذه المنشورات مئات الآلاف من التفاعلات والمشاركات، مما عكس حالة من التهكم الشعبي على توقيت وطريقة مغادرته للبلاد.
شهدت الانتخابات التي جرت الأحد الماضي فوز لولا دا سيلفا على منافسه بولسونارو، الذي كان قد صرح يوم الإثنين بأنه لا ينوي مغادرة البرازيل. ومع ذلك، غادر البلاد بعد وقت قصير من تصريحه، حيث وصل إلى مدينة ميامي الأمريكية يوم الأربعاء الماضي، مما أثار تساؤلات حول تناقض مواقفه المعلنة.
لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في المشهد السياسي البرازيلي الأخير، خاصة مع الحضور المكثف لأنصار التيار اليساري على المنصات الرقمية. وأطلقت الأحداث المتلاحقة بعد الانتخابات سلسلة من الميمات السياسية الساخرة، استخدم بعضها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتجسيد هروب بولسونارو.
تداول مستخدمون صوراً تساءلوا فيها عن مكان وجود بولسونارو، حيث تم تصويره في هيئة شخصية الألغاز الشهيرة «والدو». كما عرضت صور أخرى مجموعة من الأزياء التنكرية التي قد يستخدمها خلال تخفيه، شملت شخصيات كرتونية ورياضية وفنية عالمية للإمعان في السخرية من موقفه.
ظهر بولسونارو في صور أخرى بزي قائد طائرة لشركة وهمية أطلق عليها الناشطون اسم «فلاي 22»، في إشارة رمزية لرقم التصويت الذي حصل عليه في الانتخابات. وتعكس هذه الصور حالة الاستهزاء بتمسكه بالسلطة رغم النتائج الرسمية التي أعلنت فوز منافسه لولا دا سيلفا.
عقب وصوله إلى ميامي، نشر بولسونارو رسالة أعلن فيها نفسه «الرئيس المنتخب الحقيقي للبرازيل»، قبل أن يقوم بتعديل الوصف لاحقاً إلى كلمة «الزعيم». وزعم في رسالته وقوع عمليات تزوير في العملية الانتخابية، إلا أنه لم يقدم أي أدلة ملموسة تدعم هذه الادعاءات أمام الرأي العام.
التعليقات (0)