كشفت مديرية الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية، يوم السبت، عن إحباط عملية تهريب كمية من الأسلحة النارية إلى داخل أراضي المملكة. وأوضحت المديرية أن الأسلحة جرى نقلها باستخدام بالونات حرارية سقطت في محافظة الكرك الواقعة جنوبي البلاد، مما استدعى استنفاراً أمنياً فورياً للتعامل مع الموقف.
أفادت مصادر رسمية بأن الأجهزة الأمنية في شرطة الكرك تلقت بلاغاً عاجلاً يفيد بوجود جسم مشبوه عبارة عن حقيبة في منطقة «محي». وعلى إثر البلاغ، تحركت القوات المختصة إلى الموقع المستهدف وقامت بعزل المنطقة بالكامل وفرض طوق أمني مشدد لضمان سلامة المواطنين والممتلكات العامة.
تولى فريق متخصص من خبراء المتفجرات والتعامل مع الأجسام الغريبة مهمة فحص وتفكيك الحقيبة المشبوهة للتحقق من محتوياتها بدقة. وبعد إتمام عملية التفتيش، تبين أن الحقيبة تحتوي على تسع قطع من الأسلحة النارية الأوتوماتيكية المتطورة، بالإضافة إلى أجهزة تقنية مخصصة لتحديد المواقع الجغرافية.
أكدت التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات الأردنية أن الحقيبة وصلت إلى المنطقة بفعل الرياح، قادمة من اتجاه الحدود الجنوبية للمملكة. وأشارت مديرية الأمن العام إلى أن الأسلحة والأجهزة التقنية قد جرى التحفظ عليها بالكامل لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة في مثل هذه الحالات.
لا تزال التحقيقات الأمنية جارية على نطاق واسع لكشف ملابسات هذه الحادثة وتحديد الجهات المسؤولة عن إرسال هذه البالونات الحرارية. وتسعى السلطات الأردنية من خلال هذه التحريات إلى فهم الغرض من تهريب هذه الأسلحة الأوتوماتيكية في هذا التوقيت وتتبع مسار انطلاقها بدقة.
يأتي هذا التطور الأمني في ظل حالة من التأهب تشهدها محافظة الكرك، خاصة بعد الأحداث الدامية التي وقعت في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر الجاري. حيث شهدت قرية حمود في المحافظة هجوماً استهدف مشيعين عند إحدى الكنائس، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
التعليقات (0)