شهدت الساحة الرياضية في الصين توتراً ملحوظاً عقب امتناع التلفزيون الحكومي الصيني عن بث مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم يوم السبت. جاءت هذه الخطوة في أعقاب موجة غضب واسعة أثارها النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، بسبب تعليقات اعتُبرت مسيئة للزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.
ولم يتضح بشكل قاطع ما إذا كانت هيئة البث الحكومية قد سحبت المباريات من جدولها في اللحظات الأخيرة أم أنها لم تدرجها منذ البداية ضمن خطتها البرامجية. وتراقب الأوساط الرياضية العالمية تداعيات هذا القرار الذي قد يؤثر على شعبية الليغا في واحدة من أكبر الأسواق الآسيوية.
تعود جذور الأزمة إلى مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، ظهر فيه مبابي وهو يصف الزعيم الراحل بـ 'الديكتاتور' دون ذكر اسمه صراحة، وذلك تعليقاً على صورة ساخرة له. هذا التصرف دفع الجهات المشرفة على الإعلام الرسمي الصيني إلى اتخاذ قرار فوري بوقف نقل منافسات الدوري الإسباني.
وعلى الرغم من تقديم مبابي ونادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني اعتذارات رسمية عن هذه التصريحات، إلا أن القنوات الرياضية الصينية تمسكت بموقفها. وأكدت وزارة الخارجية الصينية أنها تابعت الاعتذارات باهتمام، لكن ذلك لم ينعكس فوراً على عودة البث التلفزيوني.
وغابت عن الشاشة الصينية مواجهات بارزة يوم السبت، من بينها لقاء فياريال وإسبانيول الذي انتهى بهدف نظيف للأخير، ومباراة أتلتيكو مدريد وليفانتي. كما شمل الغياب مباريات ليلية أخرى، وسط ترقب لمصير بث مباريات نادي برشلونة الذي يحظى بقاعدة جماهيرية عريضة في البلاد.
وأفادت مصادر بأن رابطة الدوري الإسباني كانت قد أكدت في وقت سابق أن التلفزيون الصيني اعتاد نقل كافة المباريات بشكل مباشر. ومع ذلك، لم تحدد الرابطة المنصات البديلة التي قد تتوفر للجماهير الصينية لمتابعة فرقهم المفضلة في ظل الأزمة الراهنة.
التعليقات (0)