يتصاعد الضغط الشعبي على الحكومة البريطانية لإجراء تحقيق مستقل في دور المملكة المتحدة في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعدما تجاوز عدد الموقعين على عريضة برلمانية تطالب بكشف طبيعة المشاركة البريطانية 56 ألف شخص، ما يفرض على الحكومة الرد عليها ويفتح الطريق أمام طرح القضية للنقاش في مجلس العموم إذا بلغ عدد الموقعين 100 ألف.
وتطالب العريضة، التي أطلقَتها النقابية البارزة وعضو حزب العمال جينيفر فوربس، بإجراء تحقيق عام في دور بريطانيا في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما يشمل بيع الأسلحة وتوريدها واستخدامها، وطائرات الاستطلاع، والقواعد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
ويرى الموقعون أن بريطانيا أدت دوراً مهماً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، مطالبين بالكشف عن أوجه مشاركتها المحتملة، في ظل الحرب المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ولا يقتصر مطلب التحقيق على كشف طبيعة الأسلحة التي زُوّدت بها إسرائيل، بل يمتد إلى تحديد القواعد الجوية البريطانية التي استُخدمت خلال الحرب، وأسباب استخدامها، وطبيعة المعلومات الاستخبارية التي جُمعت خلال طلعات سلاح الجو الملكي فوق قطاع غزة، وما إذا كانت قد نُقلت إلى الجانب الإسرائيلي.
ويشدد الموقعون على ضرورة أن يكون التحقيق مستقلاً تماماً عن الحكومة، وأن يمتلك صلاحيات استجواب الوزراء والمسؤولين الذين شاركوا في صنع القرارات المتعلقة بالدور البريطاني، بما يتيح الكشف عن تفاصيل المشاركة المحتملة في الانتهاكات الإسرائيلية.
كما يطالبون بالكشف عن المشورة القانونية التي طلبتها الحكومة البريطانية لتقييم ما إذا كانت الجرائم المرتكبة في غزة ترقى إلى الإبادة الجماعية، والاطلاع على الأسس التي استندت إليها في تحديد موقفها من الحرب.
التعليقات (0)