كسر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو صمته حيال الأزمة المتصاعدة التي تسبب بها المهاجم الفرنسي كيليان مبابي مع السلطات الصينية. جاء ذلك في أول تعليق علني للمدرب عقب انتشار مقطع فيديو وصف فيه مبابي الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأوصاف أثارت حفيظة بكين. وأكد مورينيو أن تركيزه ينصب حالياً على الجانب الفني للفريق بعيداً عن التجاذبات السياسية.
تسببت تصريحات مبابي في موجة غضب واسعة داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية في الصين، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات عقابية فورية ضد اللاعب. وأعلنت عدة شركات رعاية صينية كبرى إنهاء عقودها مع النجم الفرنسي بشكل مفاجئ. كما قرر التلفزيون الرسمي الصيني تقليص بث مباريات الدوري الإسباني كنوع من الاحتجاج على هذه التصريحات.
واجه نادي ريال مدريد ضغوطاً وانتقادات حادة بسبب ما وصفه البعض بالتأخر في إصدار موقف رسمي تجاه الواقعة. ولم يصدر النادي الملكي بيانه التوضيحي إلا بعد مرور يومين كاملين على اندلاع الأزمة. ويهدف النادي من خلال تحركاته الأخيرة إلى احتواء الموقف وتقليل الأضرار التجارية التي قد تلحق بالعلامة التجارية للنادي في السوق الآسيوية.
خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أعرب مورينيو عن ثقته التامة في منظومة العمل داخل النادي الملكي. وقال المدرب البرتغالي إنه يشعر بالهدوء التام تجاه الوضع الحالي، مشدداً على أن مبابي يظل لاعباً أساسياً في خططه. وأشار إلى وجود تنسيق كامل ودعم متبادل بينه وبين الإدارة واللاعبين لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.
تطرق مورينيو إلى مخاطر التعبير عن الرأي في العصر الحديث، معتبراً أن الصمت قد يكون الخيار الأفضل في كثير من الأحيان لتجنب الأزمات. وأوضح أن العالم الحالي يفرض قيوداً وتحديات كبيرة على ما يقوله المشاهير والرياضيون. ومع ذلك، أشاد مورينيو بالمسؤولية التي أظهرها مبابي داخل أروقة النادي رغم صغر سنه وحجم الضغوط المحيطة به.
يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة مرتقبة ضد نادي سانتاندير يوم الأحد المقبل، وهي المباراة الأولى للفريق منذ بدء الأزمة مع الصين. وأكدت مصادر أن الجهاز الفني يعمل على عزل اللاعبين عن الضجيج الإعلامي لضمان الجاهزية البدنية والذهنية. ويسعى الفريق لتحقيق فوز يعيد الهدوء إلى البيت الأبيض ويصرف الأنظار عن القضايا غير الرياضية.
التعليقات (0)