كشفت تقارير تقنية حديثة عن ظهور أسلوب احتيالي جديد يستخدم اختبارات التحقق من الهوية الرقمية «CAPTCHA» المزيفة كفخ لنشر البرمجيات الخبيثة. وتعتمد هذه الحيلة على إيهام المستخدم بضرورة إجراء عملية تحقق روتينية، لكنها تنتهي بالسيطرة على جهازه وسرقة بياناته الحساسة دون علمه.
أفادت مصادر متخصصة في التهديدات الإلكترونية بأن المهاجمين يستبدلون المهام التقليدية، مثل اختيار الصور أو كتابة الرموز، بطلبات مريبة تطلب من المستخدم الضغط على اختصارات معينة في لوحة المفاتيح. ويعد طلب لصق نص مجهول ثم الضغط على مفتاح الإدخال «Enter» العلامة الأبرز على وجود خطر أمني وشيك.
أكد خبراء الأمن أن اختبارات التحقق الحقيقية مصممة للعمل داخل متصفح الويب فقط ولا تتطلب أبداً التفاعل مع نظام التشغيل. وحذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية من أن هذه الصفحات تستخدم أساليب الهندسة الاجتماعية لإقناع الضحايا بتنفيذ أوامر برمجية تفتح ثغرات في أجهزتهم الشخصية.
تعتمد هذه الخدعة على استغلال اعتياد المستخدمين على رسائل «التحقق من أنك إنسان» التي تظهر عند تسجيل الدخول أو ملء النماذج. ويحاول المهاجمون محاكاة التصميمات الرسمية واستخدام عبارات مطمئنة مثل «الفحص الأمني» لجعل الإجراءات غير المعتادة تبدو وكأنها جزء طبيعي من عملية التصفح.
يتمثل الفرق الجوهري بين الاختبار الحقيقي والمزيف في نطاق الصلاحيات المطلوبة؛ فالاختبار الحقيقي يكتفي بمهام بسيطة داخل الصفحة. أما الاختبارات الخبيثة فتتجاوز ذلك بطلب استخدام اختصارات مثل «Windows + R» لفتح نافذة التشغيل، وهو سلوك لا تتبعه أي شركة برمجيات موثوقة.
أوضحت مصادر تقنية أن الخطر لا يكمن في اختصارات لوحة المفاتيح بحد ذاتها، بل في الأوامر التي يتم لصقها في أدوات النظام مثل «PowerShell». هذه الأوامر تعمل كجسر لنقل البرمجيات الضارة التي تستهدف سرقة ملفات تعريف الارتباط وكلمات المرور المحفوظة في المتصفحات.
التعليقات (0)