تواجه مدينة الخليل أزمة بيئية وصحية متفاقمة جراء تراكم مئات الأطنان من النفايات في شوارعها وأحيائها السكنية. يأتي هذا التدهور نتيجة إغلاق قوات الاحتلال لمداخل المدينة، مما أعاق وصول شاحنات البلدية إلى المكب المخصص لنقل القمامة خارج النطاق السكاني.
أفادت مصادر في بلدية الخليل بأن تراكم النفايات داخل الحاويات وفي المحيط السكني أدى إلى انتشار واسع للروائح الكريهة والقوارض. وحذر مدير الدائرة الهندسية في البلدية، أمجد عبيدو، من أن هذا الوضع يحول المدينة إلى بيئة هشة صحياً تهدد السكان بالأوبئة.
أوضح عبيدو أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة مؤخراً فاقمت الأزمة بشكل ملحوظ، حيث جرفت المياه كميات ضخمة من النفايات المكدسة نحو مصارف الصرف الصحي. هذا الانجراف أدى إلى انسداد المصارف العامة، خاصة في مركز المدينة الحيوي.
يشكل استمرار هذا الحصار تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، إذ إن انسداد شبكات التصريف يجعل المدينة عرضة لفيضانات موحلة مع كل موجة أمطار جديدة. وتجد الطواقم الفنية صعوبة بالغة في التعامل مع الكميات المتزايدة من النفايات في ظل القيود الميدانية.
من جانبه، كشف رئيس قسم الصحة والبيئة في بلدية الخليل، ذياب الجنيدي أن المدينة تفرز يومياً ما يتراوح بين 320 و350 طناً من النفايات. وأكد أن إغلاق قوات الاحتلال للمنافذ الرئيسية حال دون التخلص من هذه الكميات الكبيرة بشكل دوري وآمن.
حذر الجنيدي من التداعيات الخطيرة لاستمرار الإغلاق، والتي قد تشمل تفشي الأمراض المعدية وانتشار الحشرات والكلاب الضالة بين المنازل. وأشار إلى أن البلدية باتت تتحمل أعباءً مالية إضافية باهظة لمحاولة احتواء الأزمة خلال فترة الحصار المفروض.
التعليقات (0)