f 𝕏 W
"الخليل في قبضة الحصار: تهجير الإنسان واستهداف المكان والذاكرة"

راية اف ام

اقتصاد منذ 3 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"الخليل في قبضة الحصار: تهجير الإنسان واستهداف المكان والذاكرة"

أكتب عن الخليل وأتابع عن كثب ما يجري في أحيائها وبلداتها بقلق ابنة تعرف أن لكل شارع في هذه المدينة حكاية، ولكل حي امتداداً في حياة الناس وعلاقاتهم وذاكرتهم. وما تشهده الخليل اليوم يستحق قراءة تتجاوز متابعة الأخبار المتلاحقة؛ لأن ما يجري في منطقة الجلدة وعين دير بحة ومحيطها يمسّ الإنسان في بيته وأمنه وحقه في الحركة والعمل والتعليم، ويطال في الوقت ذاته النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمدينة ارتبط تاريخها بقدرة أهلها على التمسك بأرضهم ومؤسساتهم وحياتهم. مع دخول العدوان الإسرائيلي أسبوعه الثاني، تتكش..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد مدينة الخليل أوضاعاً أمنية متدهورة مع استمرار الحصار والإغلاقات والمداهمات، مما أدى إلى تهجير قسري لمئات الأسر وتضرر آلاف المواطنين. وتتجاوز الآثار الإنسانية للأزمة مجرد الأرقام، لتشمل فقدان الاستقرار والأمان، وتدمير المنازل، ومصادرة الممتلكات، مما يترك ندوباً نفسية واجتماعية عميقة على السكان. وتتواصل التقارير عن انتهاكات تشمل احتجاز المواطنين والتنكيل بهم، وتفجير منازل، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل السكن والأمن في المدينة.
أبرز النقاط

الكاتب: د. منى أبو حمدية أبو سنينة

أكتب عن الخليل وأتابع عن كثب ما يجري في أحيائها وبلداتها بقلق ابنة تعرف أن لكل شارع في هذه المدينة حكاية، ولكل حي امتداداً في حياة الناس وعلاقاتهم وذاكرتهم. وما تشهده الخليل اليوم يستحق قراءة تتجاوز متابعة الأخبار المتلاحقة؛ لأن ما يجري في منطقة الجلدة وعين دير بحة ومحيطها يمسّ الإنسان في بيته وأمنه وحقه في الحركة والعمل والتعليم، ويطال في الوقت ذاته النسيج الاجتماعي والاقتصادي لمدينة ارتبط تاريخها بقدرة أهلها على التمسك بأرضهم ومؤسساتهم وحياتهم.

مع دخول العدوان الإسرائيلي أسبوعه الثاني، تتكشف صورة أكثر اتساعاً للأزمة. فالحصار والإغلاقات والمداهمات المتواصلة دفعت مئات الأسر إلى مغادرة منازلها قسراً، فيما بقيت أسر أخرى داخل مناطق مغلقة، تواجه صعوبات في الحركة والوصول إلى احتياجاتها الأساسية. وتشير البيانات المعلنة إلى تهجير نحو اكثر من خمسمئة أسرة تضم أكثر من ثلاثة آلاف مواطن، فيما تجاوز عدد العائلات المتضررة، بين التهجير والحصار، اكثر من سبعمئة أسرة، وأصبح نحو خمسة آلاف مواطن في دائرة التأثر المباشر بهذه الإجراءات. وهذه تقديرات مرتبطة بوقت إعلانها، وقد تتغير مع استمرار العملية واتساع نطاقها.

لكن الأرقام، مهما بلغت دقتها، لا تختصر حقيقة ما يعيشه الناس. فخلف كل أسرة مهجّرة بيتٌ أُغلق على تفاصيل أصحابه، وأطفال ابتعدوا عن غرفهم ببيوتهم ومدارسهم وأصدقائهم، وأمهات يحملن همّ تدبير الاحتياجات اليومية، وكبار سن ومرضى وجدوا أنفسهم أمام ظروف استثنائية تهدد انتظام رعايتهم الصحية. وحين يُجبر الإنسان على مغادرة منزله، فإنه يفقد جزءاً من استقراره وشعوره بالأمان، ويصبح مستقبله القريب معلقاً على سؤال العودة، وعلى ما إذا كان سيجد بيته وممتلكاته كما تركها.

وتكشف الوقائع الميدانية عن مداهمات للمنازل وتخريب لمحتوياتها، واحتجاز مواطنين والتنكيل بهم، إلى جانب اعتقالات واسعة تحدثت عنها التقارير المحلية. وقد تناقلت وسائل الإعلام مشاهد لمواطنين محتجزين في عين دير بحة، أُجبروا على الوقوف وأيديهم خلف رؤوسهم، في مشهد يختصر حجم الضغط الواقع على السكان، ويترك آثاراً نفسية واجتماعية تتجاوز الأشخاص الذين ظهروا في الصور إلى عائلاتهم ومحيطهم. كما تحدث مواطنون عن مصادرة مركباتهم، مؤكدين امتلاكهم أوراقاً قانونية لها، الأمر الذي يضيف عبئاً جديداً على أسر تعتمد على هذه المركبات في العمل والتنقل وتلبية احتياجاتها.

ومن أكثر الوقائع قسوة تفجير منازل الناس في منطقة دير بحة المحاصرة. فالمنزل في الخليل يحمل قيمة تتجاوز جدرانه ومساحته؛ إنه ذاكرة عائلة، وامتداد لعلاقات اجتماعية، ومساحة تتشكل فيها حياة الأجيال. وتفجير منزلين في حي يعيش أصلاً تحت الحصار يضيف إلى معاناة السكان خسارة مادية ونفسية واجتماعية، ويعمّق شعور العائلات المحيطة بعدم الاستقرار والخوف على مصير مساكنها. ومن الضروري أن تبقى هذه الوقائع موثقة، وأن تُتابع آثارها على أصحاب المنازل والجوار، وعلى حق العائلات في السكن الآمن. بالاضافة الى عدة بيوت وضع عليها حرف x تمهيدا لاحتلالها او نسفها ، مما يثير كثيراً من التساؤلات حول مصير اصحاب هذه المنازل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)