خسرت شركة ألفابت، المالكة لغوغل، نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال جلسة تداول واحدة، بعدما هبط سهمها بنسبة 12.6% يوم الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية التي شهدتها أسواق الأسهم، وجاء التراجع عقب إعلان النتائج المالية للربع الثالث من العام، التي كشفت عن نمو قوي في الإيرادات، لكنه تزامن مع انخفاض صافي الأرباح مع ارتفاع كبير في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأعاد الهبوط تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الشركة في مرحلة تتسارع فيها المنافسة على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتتغير خلالها طبيعة البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، كما أثار تساؤلات بشأن قدرة ألفابت على المحافظة على نموذج أعمالها الإعلاني، وتحويل استثماراتها الضخمة في التقنيات الجديدة إلى عوائد مالية تبرر حجم الإنفاق.
أظهرت النتائج المالية الرسمية لألفابت أن إيراداتها بلغت 127.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة سنوية قدرها 25%، فيما ارتفع دخلها التشغيلي إلى نحو 40.6 مليار دولار، لكن صافي الدخل تراجع إلى 26.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 35 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعود جانب مهم من هذا الانخفاض إلى تحول بند الإيرادات والمصروفات الأخرى إلى خسارة صافية بلغت نحو 8.2 مليارات دولار، متأثرا بخسائر مرتبطة باستثمارات الشركة في الأسهم، وليس إلى تراجع مماثل في أداء أنشطتها التشغيلية الأساسية.
ورغم نمو الإيرادات، جاءت بعض النتائج دون توقعات المحللين، الأمر الذي زاد قلق المستثمرين، خصوصا أن الشركة تواجه في الوقت نفسه ارتفاعا متسارعا في تكاليف تطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيانات التداول التي أوردتها التغطيات المالية، أدى هبوط السهم إلى محو قرابة 500 مليار دولار من القيمة السوقية لألفابت. ولا يعني ذلك أن الشركة خسرت هذا المبلغ نقدا، بل يعكس انخفاض القيمة الإجمالية لأسهمها نتيجة تراجع سعر التداول، في إشارة إلى إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم بشأن نموها وربحيتها مستقبلا.
التعليقات (0)