هدد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، بالرد على أي هجمات عسكرية جديدة تستهدف بلاده دون الالتزام بأي قيود جغرافية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع تقارير تشير إلى دفع الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، تحسباً لاندلاع مواجهات مباشرة أو استئناف العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية.
وفي رسالة مكتوبة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصدر خامنئي أوامره بتنفيذ رد فوري وفعال و«بلا حدود جغرافية» لمواجهة أي تهديد صادر عن الأعداء. وأكدت الرسالة أن إيران هي من ستحدد موعد وشروط إنهاء أي نزاع مستقبلي في حال أقدمت القوى المعادية على استئناف الهجمات العسكرية أو العمليات الإرهابية ضد سيادتها.
ووجه المرشد القوات المسلحة الإيرانية بضرورة تحديث قائمة الأهداف العسكرية لتشمل كافة الأصول الأمريكية ومصالح الاحتلال الإسرائيلي، سواء كانت مادية أو معنوية، لتكون ضمن نطاق الضربات المحتملة. كما تضمنت التوجيهات أمراً بزيادة وتيرة إنتاج الذخيرة والأسلحة المتطورة المخصصة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية الميدانية.
وشددت القيادة الإيرانية على أهمية تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير المنظومات الدفاعية المحلية لضمان الجاهزية التامة. ودعا خامنئي المؤسسات العسكرية إلى رفع مستوى التنسيق العملياتي لمواجهة أي سيناريوهات طارئة قد تفرضها التحركات العسكرية الأخيرة في المنطقة المحيطة بالجمهورية الإسلامية.
من جانبه، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، من مغبة أي مغامرة أمريكية جديدة، مؤكداً أن القوات الإيرانية تراقب بدقة كافة التحركات في المنطقة. وأشار أكرمي نيا إلى أن أي تصعيد سيؤدي بالضرورة إلى توسيع جغرافيا الحرب لتشمل مناطق لم تكن ضمن الحسابات السابقة للولايات المتحدة.
وأوضح المتحدث العسكري أن الجيش الإيراني لا يثق بالتحركات الدبلوماسية الأمريكية نظراً لما وصفه بالسجل الأسود من الخيانة للعهود الدولية. وأضاف أن القوات المسلحة تواصل العمل بلا انقطاع لرفع جاهزيتها القتالية، معتبرة أن الاستعداد العسكري هو الضمانة الوحيدة لردع التهديدات الخارجية وحماية الأمن القومي.
التعليقات (0)