شن طيران جيش الاحتلال صباح اليوم السبت غارة جوية استهدفت وادي السلوقي في جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات تفجير نفذتها قوات الاحتلال في بلدة طلوسة التابعة لقضاء مرجعيون. وترافقت هذه الهجمات مع إطلاق نار كثيف باتجاه الأحراج والأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة، مما زاد من حالة التوتر الميداني.
أفادت مصادر رسمية بأن قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه أحراج وادي الحجير ومحيط بلدة شقرا، كما نفذت عمليات تمشيط واسعة من الجهة الشرقية لمدينة الخيام وصولاً إلى الأراضي الزراعية في بلدة إبل السقي. وتأتي هذه التحركات في إطار محاولات الاحتلال المستمرة لفرض واقع أمني جديد على الحدود اللبنانية.
شهدت أجواء قضاء مرجعيون ومدينة صور والبلدات المحيطة بها تحليقاً مكثفاً لمسيرات الاحتلال على علو منخفض، حيث وصلت هذه الطائرات إلى ضفتي نهر الليطاني في منطقة القاسمية. كما استهدفت غارة جوية أخرى منزلاً في بلدة برعشيت، مما أدى إلى تدميره بالكامل وإلحاق أضرار بالمباني المجاورة.
تفرض قوات الاحتلال قيوداً مشددة على عودة السكان إلى مدينة الخيام، التي باتت تمثل نموذجاً للإجراءات التعسفية في المناطق المحتلة جنوباً. وأوضحت مصادر ميدانية أن المدينة التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة، تم تحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة يمنع المدنيون من الاقتراب منها أو دخولها.
رصدت المصادر رفع علم الاحتلال فوق سواتر ترابية أقامها جيش الاحتلال عند مدخل مدينة الخيام، وسط استمرار عمليات إطلاق النار والتمشيط من المواقع العسكرية القريبة. وتأتي هذه الإجراءات لتعزيز السيطرة الميدانية ومنع أي محاولة من الأهالي لاستعادة ممتلكاتهم أو تفقد منازلهم.
تواصل قوات الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة للمباني والأحياء السكنية في القرى والبلدات الحدودية. وتهدف هذه السياسة إلى تدمير البنية التحتية والمناطق السكنية بشكل كامل لجعل العودة إليها أمراً مستحيلاً في المستقبل القريب.
التعليقات (0)