تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع على التوالي، عدوانها العسكري وحصارها المشدد على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد ميداني متواصل شمل الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، واقتحام منازل الفلسطينيين، وشن حملات اعتقال وتنكيل، بالتزامن مع استمرار تهجير مئات العائلات من منازلها.
وصباح اليوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة من عدة مداخل باتجاه منطقة “دير بحة” غربي المدينة، بالتزامن مع اقتحام منازل الفلسطينيين الذين أُجبروا على النزوح القسري، والعبث بمحتوياتها وتدميرها.
ويأتي هذا التصعيد غداة إقدام وحدات الهندسة والمتفجرات في جيش الاحتلال، أمس الجمعة، على تفخيخ منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة في منطقة “دير بحة”، وتفجيرهما عن بُعد بشكل متزامن.
وكان الشهيدان الجعبة قد ارتقيا في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، برصاص جنود الاحتلال عند حاجز “فرش الهوا” شمالي الخليل، فيما تفاخر متحدث باسم جيش الاحتلال بتنفيذ عملية الهدم خلال أسبوع واحد من العملية التي شهدت اشتباكاً مسلحاً قُتل فيه جنديان إسرائيليان وأصيب آخرون.
ميدانياً، قمعت قوات الاحتلال أهالي حيّي “الجلدة” و”دير بحة” بقنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، وذلك عقب تنظيم العائلات المهجّرة، بمن فيها النساء والأطفال وكبار السن، وقفة احتجاجية سلمية قرب دوار الجلدة بعد صلاة الجمعة، للمطالبة بالعودة إلى منازلهم.
وفي سياق الإجراءات العسكرية، حوّل جيش الاحتلال عمارة سكنية إلى ثكنة عسكرية، ونشر قناصة على سطحها، كما أغلق مدخل منطقة “وادي أبو كتيلة” بالحجارة، وهدد الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت بإطلاق النار واعتقال كل من يقترب من الأحياء المغلقة.
التعليقات (0)