f 𝕏 W
الفلسطينيون بوابة النجاة

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

الفلسطينيون بوابة النجاة

دخلت إسرائيل منعطفا تاريخيا غير مسبوق، وباتت تقف على مفترق طرق خطير، فأما العيش تحت مظلة الحاكم الفاسد بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تصريف الاعمال، والتلفع بجلبابه، والسماح له بالانقضاض على اقطاب المعارضة واحدا تلو الآخر، ليصفي حسابه معهم، ويقضي على وجودهم، أو أن ينقذوا أنفسهم من قيوده، ويحرروا ذاتهم من كلبشاته، ويقلبوا المعادلة الداخلية على رأسه ورأس ائتلافه الحاكم، ويحققوا أحد أبرز أهدافهم بالتخلص منه ومن غطرسة حكمه وتفرده، ومحاكمته على قضايا الفساد، والانقلاب القضائي، ووقف الحروب الاجرامية التي.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه إسرائيل منعطفاً تاريخياً حرجاً بعد انتخابات أكتوبر 2026، حيث لم تتمكن المعارضة من تشكيل حكومة رغم حصولها على الأغلبية، بسبب ترددها في التعاون مع القوائم الفلسطينية التي حققت انتصاراً تاريخياً بحصولها على 19 مقعداً. يرى المقال أن التعاون مع القوائم الفلسطينية هو الخيار الأمثل للمعارضة لتجاوز الأزمة السياسية الحالية، بينما يواصل نتنياهو محاولاته لتعطيل تشكيل حكومة بديلة.
أبرز النقاط

دخلت إسرائيل منعطفا تاريخيا غير مسبوق، وباتت تقف على مفترق طرق خطير، فأما العيش تحت مظلة الحاكم الفاسد بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تصريف الاعمال، والتلفع بجلبابه، والسماح له بالانقضاض على اقطاب المعارضة واحدا تلو الآخر، ليصفي حسابه معهم، ويقضي على وجودهم، أو أن ينقذوا أنفسهم من قيوده، ويحرروا ذاتهم من كلبشاته، ويقلبوا المعادلة الداخلية على رأسه ورأس ائتلافه الحاكم، ويحققوا أحد أبرز أهدافهم بالتخلص منه ومن غطرسة حكمه وتفرده، ومحاكمته على قضايا الفساد، والانقلاب القضائي، ووقف الحروب الاجرامية التي أدخل إسرائيل فيها دون تحقيق أي من الأهداف التي أعلن عنها، سوى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب ضد الشعب العربي الفلسطيني والشعوب العربية في لبنان وسوريا واليمن والعراق، كما ضد دول الإقليم، التي مازالت مستمرة، وإعادة الاعتبار لدورهم في المشهد السياسي والتشريعي والأمني العسكري. وإخراج دولتهم اللقيطة من المأزق التاريخي، الذي يهدد وجودها وبقاءها. انتخابات 27 تشرين اول / أكتوبر 2026، منحت قوى المعارضة لنتنياهو وحكومته 67 مقعدا في الكنيست، لكن حتى الان لم تفرز حكومة إسرائيلية، نتاج امتناع اقطاب المعارضة الصهيونية عن التعاون مع القوائم الفلسطينية، ورغم أن زعيم يشار تراجع نسبيا عن الوثيقة التي وقع عليها مع حلفائه في تيار التغيير عشية الانتخابات، لكنه وضع شروطا عبثية جديدة، لا تعكس امتلاكه وأقرانه في المعارضة الجرأة والشجاعة لمحاكاة الواقع الجديد الذي أفرزته الانتخابات، بحصول القوائم الفلسطينية 19 مقعدا، في انتصار تاريخي غير مسبوق، ولم يتراجعوا عن عنترياتهم الصهيونية العبثية والغبية في آن، باستثناء زعيم حزب الديمقراطيون يئير غولان، الذي أعلن عن ضرورة التعاون مع القائمتين المشتركة والموحدة، لإحداث التغيير وانزال زعيم الليكود عن كرسي الحكم رغما عنه. مع ذلك، لا يوجد أمام اركان التغيير ترف تضييع الوقت المحدود، لالتقاط انفاسهم ومراجعة حساباتهم بين خيارين لا ثالث لهما: اما التعاون مع الفلسطينيين، أو الارتماء في أحضان نتنياهو، لأن الخيار الثالث بتشكيل حكومة اقلية لا يحقق لهم أهدافهم التي يرجونها، ولأن مطلق حكومة أقلية، بغض النظر عمن يشكلها، هي حكومة ضعيفة وآيلة للسقوط، ولا تصمد أمام أية تحديات مهما كانت متواضعة. كما أن الخيار الرابع بتشكيل حكومة موسعة، لا يخدم توجهاتهم واهدافهم، لأن هكذا حكومة تبقي نتنياهو في كرسي الحكم، ليس هذا فحسب، بل سينقلب عليهم جميعا لاحقا، كما فعل مع بيني غانتس زعيم حزب ازرق ابيض سابقا، ومع غيره من حلفائه المؤقتين، وبالتالي الخيار الأمثل والاقل خسارة لهم، ويعطيهم مساحة أكبر في تكريس حكمهم وتعزيز مكانتهم يتمثل في الشراكة مع القوائم الفلسطينية، على أرضية الشراكة والاتفاق على قواسم مشتركة، لأن تلك القوائم ليست رقما فقط، بل هي ثقل وتمثيل لإرادة شعب ومصالحه الوطنية، ولهم حقوق سياسية ومطلبية عديدة لا يمكن تجاهلها، ومازال امام قادة المعارضة مساحة ضيقة من الوقت، عليهم الاختيار بين السيء والأسوأ. نطاق المناورة يتآكل كل ساعة، وليس كل يوم، الامر الذي يتطلب من اركان التغيير، إن كانوا معنيين بالتغيير الذي اعلنوه، ومازالوا متمسكين به، عليهم حسم خيارهم، والاندفاع نحو فتح بوابة التفاوض المعلن مع قادة المشتركة والموحدة وقبل فوات الأوان، لأن أي من الكتل الصهيونية من الموالاة والمعارضة لن تتمكن من تشكيل الحكومة القادمة، دون التعاون مع القوائم الفلسطينية العربية، التي تشكل بيضة القبان في المشهد الإسرائيلي، ولا يمكن لتيار المعارضة من اسقاط حكم بنيامين نتنياهو واقرانه في الائتلاف الحاكم، في حال بقيت تراوح في مربع وثيقتها البائسة، التي وقع عليها زعمائها عشية الانتخابات. ولعل ما يشاهدونه من الاعيب نتنياهو وأركان ائتلافه بتسلئيل سموتيش وايتما بن غفير ويسريئل كاتس وغيرهم، وقادة الأجهزة الأمنية الذين نصبهم زعيم الليكود نفسه، وخاصة رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني، وخاصة ذريعة "الأموال القطرية أو التركية"، والتزوير وغيرها من الأكاذيب والذرائع، لم تنطلي على قادة المعارضة لا ايزنكوت ولا يئير لبيد، اللذين التقاهم زيني وأبلغهم بالذريعة الواهية. كما أن هذه الذريعة مرتدة على نتنياهو ودائرة مكتبه، التي ضجت بها الساحة الإعلامية والأمنية الإسرائيلية، وأطلقوا عليها " فضيحة قطر غيت"، رغم ان كل من قطر وتركيا نفت أي دور لها في الانتخابات الإسرائيلية. اردت مما اشرت اليه أعلاه، لفت نظر المعارضة الى أن زعيم الموالاة سيبقى يلاحقهم ويخترع كل يوم ذريعة وأكاذيب جديدة، حتى ينغص عليهم حياتهم، ويحول دون تشكيلهم الحكومة القادمة، ليقيم حكومة مؤقتة ويطيل امدها، كما سيحرض على مشاركتهم مع القوائم الفلسطينية، لتأليب الشارع الإسرائيلي عليهم، ويبتز افيغدور ليبرمان ونفتالي بينت من المعارضة، اللذين وضعا العصي في دواليب الشراكة مع نواب الكنيست الفلسطينيين، كما سيبقى يطارد هو واقرانه القوائم العربية، التي هزت جذورهم وايديولوجيتهم العنصرية والرجعية، ولن ينفكوا عنهم حتى يمزق وحدتهم، إن استطاع، وإن لم يخرجوا من المشهد السياسي والحزبي الإسرائيلي. اللحظة السياسية الإسرائيلية الراهنة استثنائية وشديدة الخطورة على مستقبل الدولة الطارئة واللقيطة الإسرائيلية، ومصيرها على كف عفريت.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)