دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة العشرين إلى ضرورة العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الجيوسياسي والازدهار الاقتصادي العالمي. وحذر روبيو خلال الاجتماع المنعقد في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا من سلسلة أزمات تشكل تهديدات خطيرة للنظام الاقتصادي الدولي الراهن.
شهد الاجتماع اضطراباً واضحاً بسبب مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، والتي جاءت بدعوة من الجانب الأمريكي. وأدت هذه المشاركة إلى تفاقم الانقسامات العميقة بين الدول الأعضاء حول الحرب في أوكرانيا والعدوان المستمر في الشرق الأوسط، مما يهدد بفشل الاجتماع في الخروج ببيان مشترك.
وجه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند انتقادات مباشرة وحادة للافروف خلال الجلسات، متهماً القوات الروسية باستهداف المدنيين عبر هجمات الطائرات المسيرة. وأكد ميليباند أمام الحضور أن بلاده تعتبر روسيا هي الطرف المعتدي في هذا الصراع المستمر منذ عام 2022.
من جانبه، نقلت مصادر إعلامية عن لافروف تأكيده أن موقف موسكو تجاه الصراع في أوكرانيا لم يطرأ عليه أي تغيير. وشدد الوزير الروسي على أن بلاده لا يمكنها قبول تحويل أوكرانيا إلى تهديد عسكري يمس المصالح الأمنية المشروعة للاتحاد الروسي.
تسببت التوترات الدبلوماسية في إلغاء الصورة الجماعية التقليدية لوزراء خارجية المجموعة، بعد رفض مسؤولين أوروبيين الظهور بجانب لافروف. وأفادت مصادر بأن واشنطن فضلت إلغاء الصورة لتجنب مشهد قد يطغى على القضايا الجوهرية المطروحة في جدول الأعمال.
أوضح دبلوماسيون غربيون أن نحو ثلث أعضاء المجموعة، ومن بينهم أستراليا وكندا، أبدوا اعتراضاً صريحاً على التقاط الصورة الجماعية. ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الأمر بأنه غير مقبول، معتبراً أنه لا يمكن التعاطي مع روسيا بشكل طبيعي في ظل الظروف الراهنة.
التعليقات (0)