تتجه أمريكا إلى انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء القادم، وسط تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب بسبب سياساته الاقتصادية والعسكرية. ولا يقتصر تأثير هذه الانتخابات على مستقبل الكونغرس، بل يمتد إلى ملفات دولية حساسة، من حرب إيران وأوكرانيا إلى الرسوم الجمركية والعلاقة مع إسرائيل.
وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن انتخابات التجديد النصفي تمثل استفتاء على أداء ترمب خلال أول عامين من ولايته الثانية، خصوصا أن استطلاعا لمركز بيو للأبحاث أظهر تراجع نسبة تأييده إلى 30% في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهو أدنى مستوى يسجله خلال رئاسته الحالية.
وتشير استطلاعات وتوقعات انتخابية إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، مع وجود فرص لتغيير موازين مجلس الشيوخ أيضا. ويمنحهم ذلك -إذا تحقق- سلطة رئاسة اللجان وإجراء تحقيقات في أداء الإدارة، وتعطيل بعض التعيينات والسياسات، فضلا عن تحديد التشريعات التي يطرحها الكونغرس للتصويت.
لكن الصحيفة ترى أن النتيجة ليست محسومة، إذ قد يستفيد الجمهوريون من تفوقهم في الإنفاق الانتخابي، واستمرار تحفظ بعض الناخبين تجاه الديمقراطيين، ومخاوف المعتدلين من توجهات بعض المرشحين التقدميين.
وتتصدر تكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين، إذ أظهر استطلاع لرويترز وإبسوس أن نصف المسجلين قالوا إنها العامل الأهم في تحديد تصويتهم. كما ساهمت الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران في زيادة الضغوط الاقتصادية، بينما أثارت ممارسات سلطات الهجرة انقسامات بشأن أسلوب تنفيذ حملة الترحيل.
وفي تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست، يرى راميش بونورو أن الجمهوريين يواجهون خطر خسائر انتخابية كان بالإمكان الحد منها لو اتخذ ترمب خيارات مختلفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.
التعليقات (0)