شهدت مدينة هرتسليا المحتلة واقعة مثيرة للجدل خلال انتخابات الكنيست الأخيرة، حيث كُشف عن تسجيل صوت لامرأة متوفاة في سجلات الاقتراع. وتفاجأ المسن أرييل ميرلمان البالغ من العمر 82 عاماً عند وصوله لمركز الاقتراع في مدرسة سمادار بإبلاغه أن زوجته إيريت قد أدلت بصوتها فعلياً، رغم مرور ثلاثة أسابيع على وفاتها.
أثارت هذه الحادثة موجة من الغضب والاحتجاج داخل مركز الاقتراع، حيث وجه الزوج انتقادات حادة للمسؤولين عن اللجنة الانتخابية. وطالب ميرلمان بتفسير واضح لكيفية تسجيل صوت زوجته الراحلة، معتبراً ما حدث تقصيراً فادحاً يمس بنزاهة العملية الانتخابية برمتها في تلك المنطقة.
اكتفى القائمون على المركز الانتخابي بتقديم اعتذار شفهي للزوج المكلوم دون اتخاذ إجراءات تحقيق فورية في الموقع. وأدى هذا الموقف إلى تصاعد المطالبات بضرورة مراجعة سجلات الناخبين بدقة للتأكد من عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تفتح الباب أمام التشكيك في النتائج النهائية.
من جانبها، طالبت دانا أورين-ياني، نائبة رئيس بلدية هرتسليا ورئيسة مقر نزاهة الانتخابات المحلي، لجنة الانتخابات المركزية بفتح فحص عاجل وشامل. وشددت على ضرورة كشف الجهة التي استغلت هوية المتوفاة، والتحقق مما إذا كانت هذه الثغرة قد استُخدمت في مراكز اقتراع أخرى داخل الكيان.
تزامنت هذه الفضيحة الانتخابية مع تسجيل نسبة إقبال مرتفعة وصلت إلى 77.9%، وهي نسبة تعكس حدة الاستقطاب السياسي داخل مجتمع الاحتلال. وأفرزت النتائج الأولية كنيست منقسماً بشدة، مما يعقد مهمة تشكيل حكومة مستقرة في ظل التوازنات الجديدة التي أفرزتها الصناديق.
أظهرت خريطة النتائج انحسار الأغلبية عن معسكر بنيامين نتنياهو، حيث حصد التكتل اليميني والديني 53 مقعداً فقط. وبهذه النتيجة، فشل نتنياهو في تأمين الأغلبية المطلقة المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمتمثلة في 61 مقعداً، مما يضعه في مأزق سياسي جديد أمام خصومه.
التعليقات (0)