أفادت مصادر دبلوماسية بأن وفداً إيرانياً يعتزم التوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة، اليوم السبت، لمواصلة مسار المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين عبر الوساطة الإقليمية التي تقودها قطر في هذا الملف الشائك.
وأوضحت المصادر أن المفاوضين القطريين غادروا العاصمة الإيرانية طهران متوجهين إلى الدوحة، وذلك بعد اختتام يوم كامل من المباحثات المكثفة مع المسؤولين الإيرانيين. وقد تركزت هذه النقاشات حول بنود الاتفاق المحتمل الذي تسعى الأطراف الدولية لإنجازه لإنهاء حالة التوتر الراهنة.
وكان الفريق التفاوضي القطري قد أجرى في طهران سلسلة من المحادثات المتواصلة التي استمرت لنحو 12 ساعة، بالتوازي مع اتصالات وتنسيق مستمر مع البيت الأبيض في واشنطن. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة إلى تذليل العقبات التي تعترض طريق التفاهمات المشتركة بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن المحادثات مع الجانب الإيراني لا تزال مستمرة، مشيراً إلى وجود رغبة لدى طهران في التفاوض للوصول إلى حلول. وادعى ترمب في تصريحاته أن إيران تواجه تحديات اقتصادية داخلية تؤثر على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه قطاعات الدولة المختلفة.
ووصف الرئيس الأمريكي المواجهة الحالية مع إيران بأنها ليست حرباً تقليدية، مشيراً إلى أنها دخلت شهرها السابع بآليات مختلفة عن النزاعات العسكرية المعتادة. وأكد ترمب أن بلاده لم تنفق سوى مبالغ ضئيلة على هذه المواجهة مقارنة بالعوائد التي تم تحقيقها من مصادر أخرى.
وفي تفاصيل الجانب المالي، زعم ترمب أن واشنطن تمكنت من تعويض نفقات هذه الحرب بأكثر من عشرة أضعاف، وذلك من خلال الاعتماد على عائدات النفط القادمة من فنزويلا. وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولته التأكيد على نجاعة السياسة الأمريكية المتبعة تجاه الملف الإيراني وتأثيرها الاقتصادي.
التعليقات (0)