أصدر القاضي الاتحادي بريندان هورسون في مدينة جرينبيلت بولاية ماريلاند أمراً قضائياً مؤقتاً يقضي بوقف سياسات جديدة اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتهدف هذه السياسات، بحسب منظمات حقوقية، إلى تسريع وتيرة إجراءات ترحيل الأطفال المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد دون مرافقين ويطلبون حق اللجوء.
وجاء قرار المحكمة استجابة لدعوى قضائية رفعتها منظمات قانونية وحقوقية، من بينها مركز أميكا لحقوق المهاجرين ومنظمة ذا دور. واعتبر المدعون أن التعديلات التي أدخلتها الإدارة الأمريكية غير قانونية وتتجاوز الضمانات التي كفلها القانون لحماية الأطفال المهاجرين وضمان حصولهم على محاكمة عادلة.
ويمنع الأمر التقييدي المؤقت مصلحة الجنسية والهجرة الأمريكية من الاستمرار في تقليص المدة الزمنية للإخطارات التي يتلقاها الأطفال قبل موعد مقابلات اللجوء. كما يحد القرار من قدرة السلطات على فرض قيود مشددة تمنع إعادة تحديد مواعيد تلك المقابلات الهامة لمستقبل هؤلاء الأطفال القانوني.
وألزم القاضي هورسون الإدارة الأمريكية بضرورة العودة الفورية للعمل بالسياسات السابقة التي كانت تنظم هذه العملية الإجرائية. ومن المقرر أن يظل هذا القرار ساري المفعول حتى منتصف شهر نوفمبر المقبل، بانتظار مراجعة قضائية أعمق للنظر في إمكانية إصدار حكم دائم بوقف هذه الإجراءات.
وكانت الدعوى القضائية التي قُدمت قبل نحو أسبوعين قد وصفت توجهات الإدارة الجمهورية بأنها تمثل مخططاً يتسم بالقسوة ويهدف للتعجيل بترحيل القاصرين. وأكدت المصادر القانونية أن السياسات الجديدة تجعل من المستحيل تقريباً على المنظمات الدفاع عن آلاف الأطفال الذين يحتاجون للمساعدة القانونية.
واستهدفت الإجراءات القانونية سياستين محددتين اعتمدتهما مصلحة الجنسية والهجرة في شهري أغسطس وأيلول الماضيين. حيث تضمنت السياسة الأولى إلغاء شرط الإخطار المسبق الذي كان يمنح الأطفال وذويهم مهلة 21 يوماً قبل موعد المقابلة الرسمية لطلب اللجوء.
التعليقات (0)