كشفت بيانات رسمية صادرة عن السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تجاوز حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا الحالي حاجز 5000 حالة وفاة. وتأتي هذه الأرقام الصادمة في وقت تواجه فيه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا صعوبات بالغة في احتواء الفيروس الذي يعد الأكثر فتكاً في تاريخها.
أفادت مصادر مطلعة بأن الجهود الحكومية لم تنجح حتى الآن في إيجاد وسيلة فعالة للسيطرة على وتيرة الانتشار المتسارعة. ويشكل هذا التفشي تحدياً صحياً غير مسبوق للمنظومة الطبية في البلاد التي تعاني أصلاً من أزمات متراكمة.
أشارت التقارير الطبية إلى غياب أي علاجات أو لقاحات معتمدة رسمياً لمكافحة سلالة بونديبوجيو، وهي السلالة المسؤولة عن الموجة الحالية من الإصابات في الكونغو الديمقراطية. هذا النقص في الوسائل الوقائية والعلاجية يزيد من تعقيد المشهد الصحي الميداني.
ساهمت عدة عوامل في تسريع وتيرة انتشار الفيروس مقارنة بموجات التفشي السابقة التي شهدتها المنطقة. ومن أبرز هذه العوامل تأخر الكشف عن الإصابات الجديدة في المناطق النائية والمكتظة على حد سواء.
أوضحت مصادر طبية أن النزاعات المسلحة المستمرة في بعض الأقاليم أدت إلى إعاقة وصول الفرق الصحية إلى المصابين. كما أن ضعف الخدمات الصحية الأساسية والبنية التحتية المتهالكة حالا دون تقديم الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.
يُصنف تفشي الفيروس لهذا العام بأنه ثاني أكبر موجة انتشار عالمية في تاريخ مرض إيبولا. ولا يسبق هذا التفشي من حيث الخطورة سوى الموجة التي اجتاحت عدة دول أفريقية بين عامي 2014 و2016.
التعليقات (0)