سجلت بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً واقعة استثنائية ومثيرة للجدل، حين قرر المنتخب البوليفي الامتناع عن التصدي لركلة جزاء احتسبت ضده لصالح المنتخب الإنجليزي. جاء هذا التصرف الجماعي المفاجئ قبيل لحظات من نهاية الشوط الأول للمباراة، تعبيراً عن غضب الفريق من قرار طاقم التحكيم.
بدأت الأزمة في الدقيقة الحادية والأربعين من زمن اللقاء، حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق. وتعرض المهاجم الإنجليزي إيمانويل فاموكون لعرقلة من مدافع بوليفي، بدا من خلال الإعادة التلفزيونية أنها حدثت خارج حدود منطقة الجزاء من الناحية اليسرى.
أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء بدلاً من ركلة حرة مباشرة موجة عارمة من الغضب في صفوف المنتخب البوليفي. وتصاعدت حدة الاعتراضات من اللاعبين والجهاز الفني الذين رددوا عبارات تؤكد أن الخطأ وقع خارج المنطقة باللغتين الإسبانية والإنجليزية في محاولة للضغط على الحكم.
تطورت الأحداث سريعاً بدخول أحد أعضاء الطاقم التدريبي لبوليفيا إلى أرضية الملعب، مشيراً بيده إلى الموقع الفعلي للعرقلة خارج الصندوق. ولم يتوانَ الحكم في إشهار البطاقات الملونة في وجه المدرب وعدد من أفراد الطاقم الفني نتيجة هذا الاقتحام والاحتجاج الصارخ.
تسببت حالة الفوضى والاعتراضات المستمرة في توقف اللعب لأكثر من دقيقتين ونصف، قبل أن يتمكن اللاعب الإنجليزي فاموكون من الاستعداد لتنفيذ الركلة. وخلال هذه الدقائق، كان التوتر سيد الموقف وسط إصرار بوليفي على رفض القرار التحكيمي الذي اعتبروه ظالماً ومؤثراً على سير المباراة.
في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، رفض لاعبو بوليفيا التمركز القانوني المعتاد على حدود منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الركلة، واختاروا بدلاً من ذلك الوقوف عند خط التماس بجانب مقاعد البدلاء. كما اتخذ حارس المرمى وضعية تعبيرية بوضع يديه على خصره والوقوف بجانب القائم الأيمن بعيداً عن مسار الكرة.
التعليقات (0)