أكدت الدكتورة مها كركبي، عضو الكنيست عن القائمة المشتركة وأستاذة علم الاجتماع أن نتائج الانتخابات الأخيرة أظهرت صعوبة بالغة قد تصل إلى حد الاستحالة في قدرة بنيامين نتنياهو على تشكيل حكومة جديدة. وأوضحت في تصريحات صحفية أن الخريطة السياسية تعيش حالة من الانسداد الواضح، مما يجعل من الصعب جداً استمرار نتنياهو في السلطة لدورة أخرى.
وأشارت كركبي إلى أن الارتفاع الملحوظ في نسبة تصويت المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 كان النقطة الحاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة. واعتبرت أن وصول نسبة التصويت إلى نحو 80% يمثل حدثاً مفصلياً غير اعتيادي، سواء على مستوى المجتمع العربي أو على مستوى المشهد السياسي العام للاحتلال.
وعزت كركبي هذه المشاركة الواسعة إلى المعاناة الكبيرة التي واجهها الفلسطينيون في ظل حكومة اتسمت بالعنصرية الشديدة والملاحقات المستمرة. وأضافت أن محاولات التخويف والإسكات التي مارستها سلطات الاحتلال دفعت الجماهير نحو صناديق الاقتراع لانتزاع حقوقهم والتعبير عن رفضهم للسياسات القائمة.
وشددت عضو الكنيست على أن العدوان الشرس على قطاع غزة وتصاعد الاستيطان والملاحقات في الضفة الغربية المحتلة كانت عوامل أساسية في تحفيز الناخب العربي. وأكدت أن المواطنين أدركوا أنهم أمام حكومة تشكل خطراً وجودياً على الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، مما استدعى تحركاً سياسياً فاعلاً.
كما تطرقت كركبي إلى ملف الجريمة والعنف المتفاقم داخل البلدات العربية، معتبرة أن تقاعس سلطات الاحتلال عزز القناعة بأن هذه الحكومة هي الأخطر على أمن واستقرار المجتمع. ورأت أن التصويت المكثف كان يهدف بالأساس إلى منع نتنياهو من الحصول على فرصة لتشكيل ائتلاف حكومي جديد يواصل ذات السياسات.
وفيما يخص ردود الفعل على النتائج، لفتت كركبي إلى انطلاق حملة تحريضية واسعة ضد المجتمع العربي وقياداته السياسية فور إعلان النتائج الأولية. واعتبرت أن هذه الهجمة تهدف إلى نزع الشرعية عن الصوت العربي وتجريمه، في محاولة لقطع الطريق على أي تعاون سياسي مستقبلي مع الأحزاب العربية.
التعليقات (0)