دخلت مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، أسبوعها الثاني تحت وطأة الحصار والإغلاق الإسرائيليين، وسط اتساع التداعيات الإنسانية والاقتصادية للإجراءات العسكرية التي عطلت التعليم وشلت قطاعات تجارية وصناعية وقيدت حركة العمال والبضائع، بالتزامن مع نزوح آلاف الفلسطينيين من المناطق المستهدفة، في مشهد يضع مؤسسات المدينة واقتصادها أمام ضغوط متصاعدة.
وبينما تتواصل العمليات العسكرية في عدد من أحياء الخليل، تتجاوز آثار الحصار حدود المناطق التي تشهد اقتحامات مباشرة، لتطال النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد وحركة الأسواق، في وقت تواجه فيه المنشآت التجارية والصناعية صعوبات في مواصلة أعمالها، مع تعطل حركة التصدير والاستيراد وتراجع قدرة العمال على الوصول إلى أماكن عملهم.
وحذّر محافظ الخليل خالد دودين من خطر انهيار مؤسسات المدينة جراء استمرار الحصار والإغلاق، مشيرا إلى أن الخسائر الاقتصادية اليومية تتراوح بين 10 و12 مليون شيكل، في ظل تعطل قطاعات واسعة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المحاصرة.
وتعكس الأرقام المعلنة حجم التأثير الذي أحدثه الحصار في الاقتصاد المحلي، إذ تواجه أكثر من 2600 مؤسسة اقتصادية، تشغّل نحو 50 ألف عامل وموظف فلسطيني، ظروفا وصفها دودين بالكارثية، مع استمرار القيود على الحركة وتوقف عمليات التصدير والاستيراد.
ولا تقتصر الخسائر على توقف النشاط التجاري خلال ساعات أو أيام الإغلاق وإنما تمتد إلى تعطّل عمليات الإنتاج والتوزيع وتأخر وصول المواد الخام والسلع إلى المنشآت، فضلا عن صعوبة تسويق المنتجات ونقلها إلى الأسواق.
ويؤدي استمرار هذه القيود إلى زيادة الأعباء التشغيلية على أصحاب الأعمال، الذين يواجهون في الوقت نفسه التزامات الأجور والتكاليف الثابتة وتراجع القدرة على تحقيق الإيرادات.
التعليقات (0)