أكد الرئيس التونسي الأسبق الدكتور محمد المنصف المرزوقي أن العالم بدأ يشهد نقلة نوعية في حركات التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، مع اتساع التحركات الشعبية والنقابية وعودة الزخم الاحتجاجي بعد انتهاء موسم العطلات الصيفية، معتبرًا أن الحراك المرتقب في الموانئ العالمية اليوم الجمعة يمثل محطة مهمة في هذا المسار.
وأوضح المرزوقي ل"الرسالة نت" أن القضية الفلسطينية تدخل مرحلة مختلفة على مستوى التضامن الدولي، بعدما بدأت قطاعات واسعة من المجتمعات الغربية تنتقل من التعبير عن الرفض والإدانة إلى خطوات عملية تستهدف الضغط الاقتصادي والنقابي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن التحركات المرتقبة لعمال الموانئ، ورفض استخدام مرافقها في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية، يعكسان تطورًا مهمًا في أدوات التضامن مع غزة، ويؤكدان أن القضية الفلسطينية باتت حاضرة بقوة داخل الحركات العمالية والنقابية والمؤسسات المدنية في العالم.
وبيّن المرزوقي أن انتهاء العطلات الصيفية وعودة النشاط النقابي والطلابي في العديد من الدول وفّرا فرصة لاستعادة زخم التحركات الشعبية، وسط مؤشرات على تنامي التنسيق بين حركات التضامن واتساع نطاق الفعاليات المناصرة للحقوق الفلسطينية.
وشدد على أن أهمية إضراب الموانئ لا تقتصر على عدد الموانئ والمدن المشاركة، وإنما تكمن في طبيعة التحرك نفسه، الذي ينتقل بالتضامن مع فلسطين إلى مواقع العمل والإنتاج وسلاسل النقل والتجارة الدولية، بما يفتح مجالًا جديدًا للضغط على الجهات المتورطة في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ولفت إلى أن اتساع الحراك الدولي يضع الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية أمام مسؤوليات مضاعفة، مؤكدًا أهمية أن تواكب المجتمعات العربية هذا الزخم العالمي بمبادرات سلمية منظمة وفاعلة، تعكس مكانة فلسطين في وجدان الأمة.
التعليقات (0)