أكد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن التحركات والإضرابات العمالية في الموانئ العالمية اليوم الجمعة، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ورفضًا للحروب والإبادة الجماعية، تعكس تصاعد صوت العدالة والضمير الإنساني في مواجهة الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون.
وقال حنا ل"الرسالة نت" إن «كلما ارتفع صوت العدالة عاليًا، انحسر صوت الظلم»، معتبرًا أن إضرابات الموانئ العالمية تمثل تعبيرًا عمليًا عن ارتفاع صوت العدالة الدولية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورسالة واضحة بأن الشعوب الحرة لم تعد تقبل الصمت أمام معاناة الفلسطينيين.
وأوضح أن الحراك المرتقب في 30 أكتوبر الجاري، وما يرافقه من مظاهرات وتحركات نقابية وشعبية في عدد من دول العالم، يشكل تطورًا مهمًا في مسار التضامن الدولي مع فلسطين، ويعكس انتقال قطاعات واسعة من المجتمعات من دائرة الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية ومؤثرة.
وأشار إلى أن عمال الموانئ الذين يرفضون استخدام منشآتهم في نقل الأسلحة والمعدات العسكرية يقدمون نموذجًا إنسانيًا وأخلاقيًا في الانحياز للعدالة، مؤكدًا أن هذه التحركات تحمل رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا والأديان والقوميات، مفادها أن نصرة المظلوم واجب إنساني مشترك.
وشدد حنا على أن القضية الفلسطينية لم تعد مجرد قضية سياسية تتداولها الحكومات والمنظمات الدولية، بل أصبحت قضية ضمير عالمي، تستنهض الشعوب والنقابات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية للمطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية وإنصاف الشعب الفلسطيني.
وبيّن أن اتساع التضامن الدولي مع غزة والضفة الغربية والقدس يمثل مؤشرًا على تنامي الوعي بحقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون، لافتًا إلى أن صوت الشعوب المطالبة بالعدالة بات أكثر حضورًا في الساحات والمؤسسات والجامعات ومواقع العمل حول العالم.
التعليقات (0)