في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وصلت إلى الاتحادات الكروية الأفريقية رسالة من مقر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، تحمل سؤالا بدا بسيطا في ظاهره، لكنه أخفى وراءه صراعا امتد سنوات حول مستقبل أهم بطولة كروية في القارة، وما إذا كان ينبغي إقامتها كل عامين أم كل 4 سنوات.
طلبت الرسالة، التي حملت توقيع الأمين العام بالإنابة آنذاك سامسون أدامو، من الاتحادات الـ54 تقديم آرائها قبل الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، تمهيدا لإعادة النظر في قرار سبق أن اتخذته اللجنة التنفيذية قبل 10 أشهر.
كانت المفارقة أن رؤساء اتحادات أفريقية اشتكوا سابقا من عدم استشارتهم عند اتخاذ القرار الأول، الذي أعلنه رئيس الكاف باتريس موتسيبي في ديسمبر/كانون الأول 2025، بينما باتت آراؤهم مطلوبة الآن لإعادة النظر فيه.
وبعد يوم واحد من انتهاء المهلة، أعلن الكاف في 29 أكتوبر/تشرين الأول عودة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام العامين، منهيا مشروعا قدمه سابقا باعتباره نقلة تاريخية في مستقبل اللعبة بالقارة.
غير أن ما جرى خلال تلك الأشهر يكشف قصة تتجاوز تغيير موعد بطولة، وتتشابك فيها مصالح الأندية الأوروبية مع حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وعوائد البث والرعاية، والتوازنات السياسية داخل المؤسسة التي تدير اللعبة في أفريقيا.
فكيف تحوّل مشروع وعد بمضاعفة الموارد المالية إلى عبء يخشى الكاف تحمل تكاليفه؟ ولماذا وافقت اللجنة التنفيذية بالإجماع على تغيير النظام، ثم عادت بالإجماع أيضا إلى إلغائه؟
التعليقات (0)