تجاوزت الأرباح الفصلية لشركتي النفط الأمريكيتين الكبريين، إكسون موبيل وشيفرون، توقعات المحللين للربع الحالي، مدفوعة بارتفاع حاد في هوامش التكرير. وأفادت مصادر بأن هذا النمو يأتي نتيجة الاضطرابات العميقة في أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن الصراعات الدولية الجارية في مناطق حيوية للإمدادات.
سجلت الشركتان أرباحاً قياسية للربع الثاني على التوالي، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تسببت بها الحرب في أوكرانيا والتوترات العسكرية المرتبطة بإيران. وأدت هذه الظروف إلى قفزات ملحوظة في أسعار البنزين والديزل عالمياً، مما عزز من عوائد أنشطة إنتاج الوقود لدى الشركات الكبرى.
ساهم الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والهجمات الأخيرة التي استهدفت مصافي تكرير في روسيا والسعودية في تعطيل قدرات إنتاج الوقود العالمية بشكل ملموس. وأوضحت مصادر أن هذه العوامل أدت إلى محدودية الطاقة الإنتاجية المتاحة، مما خلق فجوة بين العرض والطلب رفعت من ربحية الشركات الغربية.
شهدت هوامش التكرير طفرة غير مسبوقة، مما مكن شركات كبرى مثل شل وتوتال إنرجيز وبي بي من تجاوز توقعات الأرباح للربع الثالث. وسجلت شركة بي بي على وجه الخصوص رقماً قياسياً جديداً في أرباحها، مما يعكس حالة الانتعاش التي يعيشها قطاع الطاقة التقليدية رغم التحديات الجيوسياسية.
حققت شركة إكسون موبيل، التي تعد أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية، إنجازاً مالياً لافتاً خلال هذه الفترة. وللمرة الأولى منذ ست سنوات على الأقل، تفوقت أرباح الشركة من عمليات التكرير على أرباحها المحققة من أنشطة الاستكشاف والحفر التقليدية.
أكد نيل هانسن، المدير المالي لشركة إكسون أن المؤسسة تعمل على تكثيف استثماراتها في المصافي التابعة لها لزيادة المعروض من الوقود. وأشار إلى أن مجمع بايتاون في ولاية تكساس يعد من أبرز المواقع التي تشهد توسعات لضمان توجيه الإمدادات إلى المناطق الأكثر احتياجاً حول العالم.
التعليقات (0)