كشف السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي عن كواليس اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف خلال فترة مفاوضات الاتفاق النووي. وأوضح ميرفي أن ظريف كان يسعى لطمأنة الأطراف الدولية بشأن التهديدات الصاروخية لبلاده تجاه الاحتلال الإسرائيلي. وأشار السيناتور إلى أن هذه التصريحات جاءت في سياق محاولات طهران لتخفيف الضغوط الدولية عليها آنذاك.
وأكد ميرفي خلال جلسة حوارية نظمها معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن ظريف كان صريحاً في توضيح وجهة الترسانة الصاروخية الإيرانية. وحسب ما نقله السيناتور، فإن الوزير الإيراني السابق أبلغ زواره بأن الصواريخ ليست موجهة نحو كيان الاحتلال كما يشاع. وشدد ظريف في تلك اللقاءات على أن الهدف الأساسي من تعزيز القدرات العسكرية هو مواجهة القوى الإقليمية الأخرى.
ونقل السيناتور الأمريكي عن ظريف قوله إن الاعتقاد السائد بأن كل الصواريخ الإيرانية تستهدف الاحتلال هو اعتقاد خاطئ تماماً. وأوضح ظريف لزواره أن الصواريخ موجهة في الحقيقة نحو المملكة العربية السعودية رداً على تعزيز قدراتها العسكرية. واعتبر الوزير الإيراني أن بلاده تعمل على تطوير منظوماتها الدفاعية والهجومية لتحقيق توازن قوى مع جيرانها في المنطقة.
وفي سياق متصل، تطرق السيناتور ميرفي إلى التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران واحتمالات المواجهة العسكرية المباشرة. وحذر ميرفي من أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب قد تكون بصدد التحضير لحملة عسكرية واسعة النطاق. ووصف السيناتور هذه التحركات بأنها قد تؤدي إلى نتائج تدميرية تتجاوز التوقعات في حال تنفيذها بعد الانتخابات المقبلة.
وكشف ميرفي أنه اطلع شخصياً على بعض تفاصيل الخطط العسكرية الموضوعة للتعامل مع الملف الإيراني في حال فشل الدبلوماسية. ووصف السيناتور الديمقراطي خطة استئناف العمليات العسكرية بأنها «جنونية» وتفتقر إلى الحكمة السياسية والأمنية. وأبدى تخوفه من أن تؤدي هذه الخطط إلى انزلاق المنطقة نحو صراع مفتوح لا يمكن السيطرة على تداعياته.
واعتبر السيناتور أن التوجه نحو التصعيد العسكري سيقود حتماً إلى تقويض التزامات الولايات المتحدة بسيادة القانون الدولي. وأشار إلى أن التقارير المسربة حول خطط وزارة الدفاع الأمريكية تتضمن أهدافاً مثيرة للجدل والقلق. ومن بين هذه الأهداف المحتملة، أشار ميرفي إلى إمكانية استهداف البنية التحتية المدنية داخل الأراضي الإيرانية بشكل مباشر.
التعليقات (0)