تشهد عدة مدن إيطالية، من بينها العاصمة روما وميلانو وتورينو، موجة جديدة من التظاهرات الطلابية الحاشدة اليوم الجمعة. ويطالب المشاركون بزيادة التمويل الحكومي للمؤسسات التعليمية وتوفير حلول جذرية لأزمة السكن التي تواجه الشباب، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة التغير المناخي.
تتزامن هذه التحركات الاحتجاجية مع إضراب عام دعت إليه نقابة معارضة، مما يرفع من سقف التحديات أمام السلطات المحلية. وتخشى الأجهزة الأمنية من انزلاق المسيرات نحو أعمال عنف مشابهة لما شهدته مدينة ميلانو في منتصف شهر أكتوبر الجاري، حيث وقعت مواجهات وتخريب للممتلكات.
أفادت مصادر طلابية بأن الحشد المتوقع سيكون ضخماً، حيث يعتزم الطلاب إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية وإخلائها تعبيراً عن غضبهم. وتأتي هذه الخطوات التصعيدية رداً على ما يصفه المحتجون بتجاهل الحكومة لمطالبهم الأساسية المتعلقة بمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
قالت لورا تيريسي، المتحدثة باسم إحدى الحركات الطلابية إن النزول إلى الشارع يهدف للاحتجاج على سياسات حكومة ميلوني التي تركز على إعادة التسلح. وأوضحت أن الارتفاع المتزايد في تكاليف المعيشة بات يثقل كاهل الأسر والعمال والطلاب على حد سواء في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
انتقد الطلاب بشدة الخفض المتواصل في موازنة التعليم، معتبرين أن سياسات وزير التعليم الحالي تضر بجودة التحصيل العلمي. ويرى المحتجون أن الدولة تمنح الأولوية للإنفاق العسكري على حساب الاستثمار في الأجيال الشابة وتطوير البنية التحتية للمدارس والجامعات.
في المقابل، تدرس الحكومة الإيطالية اتخاذ تدابير قانونية أكثر صرامة للتعامل مع التجمعات العامة والاحتجاجات التي قد تتطور إلى أعمال شغب. وتشمل هذه الإجراءات المقترحة فرض قيود على التظاهر وتغليظ العقوبات المرتبطة باحتجاز القاصرين المشاركين في أعمال العنف.
التعليقات (0)