سجلت معدلات التضخم في ألمانيا تراجعاً ملحوظاً خلال شهر أكتوبر تشرين الأول، متجاوزة بذلك تقديرات المحللين السابقة. ويأتي هذا الانخفاض تزامناً مع بدء تطبيق القرار الحكومي القاضي بخفض الضرائب المفروضة على الوقود، مما ساهم في تخفيف الضغوط السعرية على المستهلكين.
أفادت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي بأن مؤشر أسعار المستهلكين تباطأ ليصل إلى 2.8 بالمئة على أساس سنوي. وكانت التوقعات تشير إلى استقرار التضخم عند مستويات أعلى تصل إلى 3.1 بالمئة، إلا أن النتائج الفعلية أظهرت مرونة أكبر للاقتصاد الألماني.
شهد الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في القارة الأوروبية نمواً طفيفاً خلال الربع الثالث من العام الجاري، متفوقاً على التقديرات الأولية. وارتفع الناتج بنسبة 0.2 بالمئة مقارنة بالربع السابق، وهو ما يعكس قدرة القطاعات الإنتاجية على الصمود رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
أشارت مصادر اقتصادية إلى أن هذا النمو، رغم إيجابيته، لا يزال يثير بعض المخاوف لدى الخبراء والمحللين الماليين. ويرى مراقبون أن الاعتماد الكبير على الإنفاق الحكومي لدعم النشاط الاقتصادي قد لا يكون مستداماً على المدى الطويل دون تعافٍ حقيقي في القطاع الخاص.
لعب تراجع وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في كبح جماح التضخم العام في البلاد خلال الفترة الماضية. حيث سجلت أسعار الطاقة زيادة بنسبة 12.2 بالمئة في أكتوبر، وهي نسبة أقل بكثير من الارتفاع المسجل في الشهر الذي سبقه والذي بلغ 14.9 بالمئة.
أكدت البيانات الإحصائية أن خفض ضريبة الوقود، المقرر استمراره حتى نهاية العام الحالي، بدأ يؤتي ثماره بشكل ملموس في الأسواق المحلية. وقد ساعد هذا الإجراء في تقليل التكاليف اللوجستية وتكاليف النقل، مما انعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات النهائية.
التعليقات (0)