القدس – في أوج احتدام التنافس الانتخابي في إسرائيل والتسابق نحو رئاسة الحكومة المقبلة، تتجه الأنظار إلى المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة وما يحاك لهما في أروقة التكتلات الحزبية الإسرائيلية.
وفق مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو في إسطنبول، عبد الله معروف فإن القدس والمسجد الأقصى المبارك "محل إجماع إسرائيلي بشكل كامل".
ويرى في حديثه للجزيرة، أنه لا خلاف بين كبار المتنافسين: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومرشح المعارضة المنافس له غادي آيزنكوت، بشأن كون القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وأن المسجد الأقصى ينبغي أن يكون مفتوحا لصلاة المستوطنين اليهود.
وأوضح الباحث في شؤون القدس أن الاختلاف الأساسي بين المعسكرين المتنافسين يكمن في الآلية. ففي الوقت الذي يؤمن فيه معسكر نتنياهو المدعوم من تيار الصهيونية الدينية بسرعة الإنجاز في المسجد الأقصى، كما رأينا في السنوات الماضية من فجاجة في التعامل مع قضية المسجد، يؤمن تيار آيزنكوت بالتدرج البطيء خشية تفجير المنطقة، انطلاقا من أن الأقصى "صاعق التفجير" حسب وصفه.
لذلك، يواصل الأكاديمي معروف: إذا تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية ضيقة كما يريد، فإننا سنرى في الفترة القادمة خلال بدايات أو في النصف الأول من عام 2027 تسارعا مهووسا في السيطرة على المسجد، وقد نرى أداء القرابين الحيوانية وربما إلغاء دائرة الأوقاف الإسلامية.
في الوقت نفسه، يتابع أنه إذا تمكن آيزنكوت من تشكيل حكومة وأبعد عنها تيار الصهيونية الدينية والتيارات اليمينية أو أقصى اليمين في دولة الاحتلال الإسرائيلي، "عند ذلك قد نرى تباطؤا إلى حد ما في هذه الإجراءات ولكنْ لن نرى تراجعا".
التعليقات (0)