f 𝕏 W
الانتخابات الاسرائيلية وتطرف الناخبين المُتصاعد !!

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الاسرائيلية وتطرف الناخبين المُتصاعد !!

لعل أهم ما ظهر جليا من نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة ، بصرف النظر عن ديموقراطيتها وشفافيتها الى حد كبير ، وبصرف النظر ان كانت هيكلية الحكومة القادمة من معسكر نتنياهو اليميني المُتطرف ، والتي كابد منها الفلسطينييون خاصة على مدار السنوات الاربع الماضية وما زالوا على كافة الصعد ، ومن ثم دول الاقليم والاسرة الدولية على وجه العموم ، ام من مُعسكر المعارضة الذي يُمثل ما يُسمى ( اليمين الوسط ) ويقودة رئيس اركان جيش الاحتلال السابق ايزنكوت ، والذي يشترك بالفكرة ذاتها مع معسكر نتنياهو ، ولكن ربما ب

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة إلى تصاعد ميول الناخبين نحو اليمين المتطرف، بغض النظر عن هوية الحكومة القادمة. ورغم التقدم الذي أحرزه العرب في الكنيست، إلا أنهم يواجهون استبعاداً وتحريضاً متزايداً. وتثير هذه النتائج تساؤلات حول جدوى مساعي السلام مع مجتمع يبدو متجذراً في العنصرية، وتطرح تحديات أمام القيادة الفلسطينية والدولية في التعامل مع هذا الواقع.
أبرز النقاط

لعل أهم ما ظهر جليا من نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة ، بصرف النظر عن ديموقراطيتها وشفافيتها الى حد كبير ، وبصرف النظر ان كانت هيكلية الحكومة القادمة من معسكر نتنياهو اليميني المُتطرف ، والتي كابد منها الفلسطينييون خاصة على مدار السنوات الاربع الماضية وما زالوا على كافة الصعد ، ومن ثم دول الاقليم والاسرة الدولية على وجه العموم ، ام من مُعسكر المعارضة الذي يُمثل ما يُسمى ( اليمين الوسط ) ويقودة رئيس اركان جيش الاحتلال السابق ايزنكوت ، والذي يشترك بالفكرة ذاتها مع معسكر نتنياهو ، ولكن ربما بنبرة اقل تطرفا ، ولكن يلتقيان على مواصلة نهج العنصرية والابادة والتهجير والاستيطان !! وبصرف النظرعن التقدم الذي احرزه العرب وحصدهم 19 مقعدا ، وهي المرة الاولى التي يظهر بها العرب بهذه القوة منذ انخراطهم بالكنيست ، بالرغم من التمسك باستبعادهم من اي سيناريوا او شراكة او تشكيل حكومي قادم ، ورفع وتيرة التحريض ضدهم ، ورفض اي فكرة لان يكونوا بالمشهد الحكومي ، وهو ما اتضح من خلال الخطابات التي صدح بها رؤساء المُعسكرات الانتخابية جميعا دون استثناء !! الا ان الانتخابات اظهرت بما لا يدعو الا التشكيك او التأويل ، ميول اغلبية عُظمى من المجتمع الاسرائيلي نحو اليمين المتطرف ، ذا العقيدة الصهيونية التلمودية المبنية على الاحتلال والابادة والاستيطان والاحلال والتهجير والتدمير، وارتفاع وتيرة العنصرية ولكن بدرجات مُتفاوتة بين المعسكرين !!

هذا النتائج تقود الى جُملة من التساؤلات : هل ما زالت القيادة الفلسطينية والقيادات العربية والاسلامية والدولية تُراهن على امكانية التعايش ودولة كالدولة العبرية تغمرها العنصرية من كل اتجاه ؟ وما الجدوى من استمرار مساعي السلام مع حكومة افرزها مجتمع كان وما زال لا يُؤمن بالسلام ، او التخلي عن اراض مقابل تحقيق السلام ، انما مجتمع يتمتع بالسادية ؟ وكيف سيكون شكل المفاوضات ، مع مطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ؟ وما المطلوب لكبح جماح التطرف في المجتمع الاسرائيلي ؟

من دون شك ان ممارسات الحكومة الاسرائيلية المُتطرفة والتي يقودها الثالوث المتطرف في الدولة العبرية ( نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ) تسببت باحراج كبير للمجتمع الدولي ، ومُمارساتها العنصرية ونهج الابادة الذي انتهجته مع ابناء الشعب الفلسطيني ، ورفضها المُطلق لمبادرات ونداءات السلام كانت الشرارة التي ادت الى نزول الشعوب وخاصة في اوروبا وامريكا الى الشوارع ضد حكوماتهم وانظمتهم ، مُتضامنين مع الشعب العربي الفلسطيني ومُطالبين بوقف الدعم بكافة اشكاله لدولة الكيان ، وتقديم قادتها لمحكمة الجنايات الدولية ، الامر الذي تسبب بتوتر في العلاقات مع مُعسكر حكومة نتنياهو ، ما جعلها تواجه عزلة وضغوطا مُتزايدة من الدول الاوروبية والمنظمات الدولية ، وتزايدت هذه الفجوة بسبب سياساتها المُدمرة لحل الدولتين ، ومُذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة الابادة الجماعية ، وتصاعد قرارات بعض الدول الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطين ، ومن هنا تاتي مراقبة حذرة لعدد من الدول الأوروبية للانتخابات الاسرائيلية ، حيث ترى أن وجود حكومة أقل تطرفا (مثل معسكر غادي آيزنكوت) قد يعمل على تحسين العلاقات الدبلوماسية ويُسهل إدارة الملفات الإنسانية ومفاوضات وقف إطلاق النار، خاصة في قطاع غزة المكلوم ، وفي الوقت الذي يحظى به معسكر نتنياهو المُتطرف بدعم سياسي علني من الادارة الامريكية وتحديدا الرئيس ترامب ، إلا أن الإدارات الأمريكية المُتعاقبة كانت تجد صعوبة مُتزايدة في تسويق سياسات اليمين الصهيوني المُتطرف ، وتضغط باستمرار نحو إيجاد بدائل أو فرض مرونة أكبر في القضايا الأمنية والإنسانية ، فيما تُفضل دول المُحيط والاقليم وخاصة الدول العربية والقيادة الفلسطينية ، المسارات الدبلوماسية ، وهو ما يجعلها تراهن على ان رحيل الثالوث المُتطرف ، قد يمنح بعض التسهيلات الإنسانية ومرونة في المفاوضات .

قد يكون هناك بعض من التسهيلات المحدودة من مُعسكر اليمين الوسط بقيادة ايزنكوت ان نجح في تشكيل الحكومة القادمة ، ولكن المعسكران يلتقيان معا في فكرة واحدة وتوجه مُتقارب الى حد كبير، وهو رفض فكرة إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 ، او التخلي عن اي جزء من مدينة القدس ، والاستيطان ، وامور عديدة مُشتركة بين الجانبين ، ولعل ما اعلن عنه زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" افيدور ليبرمان ، احد اعضاء معسكر ايزنكوت ، في رفض قيام دولة فلسطينية ، وإنهاء وتفكيك السلطة الفلسطينية واجهزتها الامنية ، وإسناد مهام الإدارة المدنية وشؤون الحياة اليومية والنظام العام عبر قوة شرطية في المنطقتين المصنفتين ( A وB ) بالضفة الغربية إلى الأردن ، يقترب كثيرا من ما يطرحه المعسكر الاخر الاكثر تطرفا .

خلاصة القول ، المجتمع الدولي كان يتعامل وحكومة اليمين المُتطرف كأمر واقع فرضته صناديق الاقتراع الاسرائيلية ، وليس كشريك لتحقيق سلام شامل ، وربما كان ينتظر وجود قيادة اسرائيلية أكثر اعتدالاً ، لديها قابلية للتفاوض للحد من التصعيد في المنطقة ، وهو ما ينظر اليه البعض ان القضية تدور في فلك ادارة ازمة وليس حلحلتها من جذورها وتطبيق الشرعية الدولية ، وفرض حل الدولتين ، ولكن غضوا الطرف وصرفوا النظر، عن توجه شبة كبير للمجتمع الاسرائيلي نحو اليمين والتطرف والرغبة في مواصلة النهج السابق القائم على الابادة والتهجير والاستيطان والتنكر لحقوق الاخرين ، فكيف سيجري التعامل المستقبلي مع اي حكومة اسرائيلية قادمة من ناخب يميني مُتطرف ؟

في ظل تصاعد حدة التطرف في المجتمع الاسرائيلي والتي تنعكس على سياسات الاحتلال مع الفلسطينيين ودول الجوار والاسرة الدولية ، يتطلب : فلسطينيا : تحرك جدي وفاعل لترتيب بيتهم الداخلي ، وتشكيل قيادة مُوحدة تضم كافة الأطياف السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ، كممثل شرعي وحيد ، والاتفاق على برنامج سياسي ونضالي مُشترك ، يكفل تفعيل المقاومة الشعبية على الأرض ، بالتوازي مع حراك دبلوماسي مُكثف في المحافل الدولية ، بتنسيق مُشترك مع الدول العربية المُؤثرة خاصة ، ومُواصلة تقديم الملفات والوثائق لمحكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية لمُحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الابادة والاستيطان ، ومن ثم تبني استراتيجية مُتفق عليها ، مبنية على الشرعية الدولية وتتبناها الاسرة الدولية ، والضغط على دولة الكيان بوسائل عدة ، تدفعها للانصياع للرغبة الدولية بتحقيق السلام الشامل الذي يضمن الامن والامان لجميع الاطراف .

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)