كشف تقرير سنوي صادر عن مؤسسة حقوقية متخصصة في رصد واقع التعليم في القدس المحتلة للعام الدراسي 2025–2026، عن أزمة بنيوية متجذرة تضرب المنظومة التعليمية الفلسطينية في المدينة. وأوضح التقرير أن هذه الأزمة ناتجة عن تداخل متعمد بين نقص المرافق التعليمية وسياسات الاحتلال الممنهجة.
أفادت مصادر حقوقية بأن السياسات الإسرائيلية تستهدف بشكل مباشر توسيع اعتماد المنهاج الإسرائيلي على حساب المنهاج الفلسطيني الأصيل. وتترافق هذه المحاولات مع إهمال متعمد وتمييز صارخ في توزيع الموارد والخدمات التعليمية داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة المحتلة.
يعاني قطاع التعليم في القدس المحتلة من عجز حاد يصل إلى 2,283 غرفة صفية، وهو رقم يتجاوز بكثير تقديرات بلدية الاحتلال التي تعتمد على بيانات قديمة. وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا النقص يهدد حق آلاف الطلبة في الحصول على بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.
أكدت المعطيات أن خطط البناء التي تروج لها سلطات الاحتلال لن تنهي الأزمة حتى بحلول عام 2032، حيث سيبقى هناك نقص يقدر بنحو 1,100 غرفة صفية. وتتجاهل هذه الخطط النمو السكاني الطبيعي للفلسطينيين، مما يؤدي إلى تراكم العجز السنوي في المقاعد الدراسية.
كشف التقرير عن وجود أكثر من 33 ألف طفل فلسطيني خارج منظومتي التعليم الرسمي والمعترف به في المدينة المحتلة. وتعكس هذه الأرقام قصوراً جوهرياً في قدرة المؤسسات التعليمية التابعة للاحتلال على استيعاب الطلبة أو متابعة أوضاعهم الأكاديمية.
تفتقر بلدية الاحتلال إلى معلومات دقيقة حول الأطر التعليمية لأكثر من 11 ألف طفل في سن الدراسة، مما يفاقم مخاطر التسرب المدرسي. وتشير التقديرات إلى أن نحو 3,000 طالب يتسربون سنوياً من المدارس الرسمية نتيجة الظروف الصعبة والضغط الممارس عليهم.
التعليقات (0)