f 𝕏 W
"الديمقراطية" العنصرية ومأزق الفكرة الصهيونية

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"الديمقراطية" العنصرية ومأزق الفكرة الصهيونية

مفهومان للتغيير لعل أكثر ما يثير السخرية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية أن صناديق الاقتراع جاءت بما لم يكن في حسبان دعاة التغيير. فقد منحتهم، على ما يبدو، فرصة حقيقية للتخلص من نتنياهو، لكنها ارتكبت خطأً فادحاً في نظرهم، حيث جعلت تحقيق هذا الهدف مرهوناً بأصوات الفلسطينيين! وهكذا وجدت كتلة التغيير نفسها أمام امتحان لم تكن مستعدة له؛ فإما أن تقبل بالتغيير الذي طالبت به، وإما أن ترفضه لأن الفلسطينيين هم العنصر الحاسم الذي يستطيع المساهمة في تحقيقه. وفق النتائج الأولية، حصلت كتلة معسكر نتنياه...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولية تقاربًا في المقاعد بين معسكر نتنياهو والمعارضة، مع تقدم ملحوظ للقائمتين العربيتين. هذا التقدم وضع "كتلة التغيير" المعارضة أمام مفارقة، حيث أصبح تحقيق هدفها بإزاحة نتنياهو مرهوناً بأصوات الناخبين الفلسطينيين، مما يكشف عن مفهومين مختلفين للتغيير بين الكتلة العربية والمعارضة الإسرائيلية.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

لعل أكثر ما يثير السخرية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية أن صناديق الاقتراع جاءت بما لم يكن في حسبان دعاة التغيير. فقد منحتهم، على ما يبدو، فرصة حقيقية للتخلص من نتنياهو، لكنها ارتكبت "خطأً فادحاً" في نظرهم، حيث جعلت تحقيق هذا الهدف مرهوناً بأصوات الفلسطينيين! وهكذا وجدت "كتلة التغيير" نفسها أمام امتحان لم تكن مستعدة له؛ فإما أن تقبل بالتغيير الذي طالبت به، وإما أن ترفضه لأن الفلسطينيين هم العنصر الحاسم الذي يستطيع المساهمة في تحقيقه.

وفق النتائج الأولية، حصلت كتلة معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 للمعارضة الصهيونية، فيما حققت القائمتان العربيتان تقدماً لافتاً بحصولهما على 19 مقعداً. وبذلك باتت الأغلبية اللازمة لإزاحة نتنياهو ممكنة حسابياً، لكنها تصطدم بما يبدو أنه محظور سياسي: ألا تكون أصوات الفلسطينيين هي التي تحسمه، وترجح كفة الحكم.

والمفارقة أن القوائم العربية لم تطلب من المعارضة التخلي عن هدفها المعلن، بل أبدت استعدادها للمساهمة في تحقيقه. غير أن توافقها مع شعار التغيير كشف فجأة عن وجود مفهومين مختلفين له: تغيير يقتصر على استبدال نتنياهو، وتغيير يقتضي الاعتراف بالمواطنين الفلسطينيين شركاء متكافئين في تقرير من يحكم الدولة.

هنا بالضبط تتجلى عبقرية "الديمقراطية العنصرية" في إدارة تناقضاتها. فصوت الفلسطيني صحيح في صندوق الاقتراع، ومقعده شرعي في الكنيست، لكنه يصبح موضع ريبة عندما يكتسب القدرة على التأثير في تشكيل الحكومة. يُسمح له بأن ينتخب، وربما بأن يحتج على الحكومة، لكن ليس بأن يكون شريكاً حاسماً في تغييرها. وكأن الديمقراطية الإسرائيلية تقول له: لك الحق في التصويت، شريطة ألا تأخذ نتائج تصويتك على محمل الجد!

غير أن المسألة تتجاوز هذا التناقض الفاضح إلى ما هو أعمق. فمأزق "كتلة التغيير" لا يكمن فقط في رفضها الاعتماد على الأصوات العربية، بل في طبيعة التغيير الذي تسعى إليه. ذلك أن قطاعات أساسية من هذه الكتلة لا تبدو معنية بتغيير المسار الذي أوصل إسرائيل إلى أزمتها الراهنة، بقدر ما تسعى إلى إنقاذه من نتائجه، وربما إنقاذ المشروع الصهيوني من نتنياهو نفسه.

"كتلة ايزنكوت": هل تريد إسقاط نتنياهو أم إنقاذ مشروعه؟!

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)