أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على سلسلة من الاختبارات العسكرية التي شملت طائرات مسيرة هجومية وصواريخ متطورة، مؤكداً على ضرورة تسريع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الدفاعي. وذكرت مصادر رسمية في بيونغ يانغ أن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق تفوق عسكري مطلق يواكب التحولات الجذرية في طبيعة الحروب الحديثة.
تضمنت التجارب الميدانية عرضاً لمجموعة متنوعة من الأسلحة، من بينها مسيرات انتحارية متفجرة وأخرى متعددة المهام قادرة على إطلاق صواريخ جو-أرض. وأوضحت المصادر أن هذه المنظومات أظهرت دقة عالية في إصابة أهداف محددة على إحدى الجزر، مما يعكس التطور التقني الذي وصلت إليه الصناعات العسكرية في البلاد.
شدد كيم جونغ أون خلال جولته التفقدية على أن امتلاك القوة التكنولوجية المتفوقة هو الضمان الوحيد لتحقيق السلام المستدام، معتبراً أن التفوق في مجال المسيرات لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية. وأضاف أن القوة العسكرية الرادعة هي السبيل لحماية السيادة الوطنية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تزامنت هذه الاختبارات مع تقارير صادرة عن الجارة الجنوبية تشير إلى رصد إطلاق نحو عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر اليابان. ورغم عدم تأكيد الرابط المباشر بين الحدثين، إلا أن التوقيت يشير إلى استعراض قوة مكثف تقوم به بيونغ يانغ لتأكيد جاهزيتها القتالية.
شمل العرض العسكري أيضاً راجمات صواريخ ضخمة من عيار 600 مليمتر وصواريخ كروز إستراتيجية، والتي خضعت لاختبارات دقيقة للتأكد من فاعليتها الميدانية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الأسلحة تمثل ركيزة أساسية في إستراتيجية الدفاع والهجوم التي تتبناها القوات المسلحة الكورية الشمالية.
برز في الآونة الأخيرة تركيز بيونغ يانغ على إدراج أنظمة الذكاء الاصطناعي في توجيه المقذوفات، حيث أعلنت سابقاً عن اختبار طوربيدات دقيقة تعمل بهذه التقنية. وتهدف هذه الأنظمة إلى تحسين قدرات الرصد وتحديد الأهداف بدقة متناهية تفوق الأنظمة التقليدية المستخدمة سابقاً.
التعليقات (0)