شهدت جبهات القتال في السودان تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث أعلنت مصادر ميدانية عن تعرض ثلاث محطات رئيسية للكهرباء لهجمات بواسطة الطائرات المسيرة، شملت محطات أم دباكر الحرارية بولاية النيل الأبيض، ومحطة شندي بولاية نهر النيل، بالإضافة إلى محطة كادوقلي بجنوب كردفان. وأسفرت هذه الهجمات عن خروج بعض الوحدات عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، مما فاقم الأزمة الإنسانية في تلك الولايات.
في ولاية جنوب كردفان، حققت قوات الجيش تقدماً ميدانياً ملموساً بعد انتشارها في محيط مدينة هبيلا الاستراتيجية، التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن مدينة الدلنج. وتكتسب هذه السيطرة أهمية عسكرية كبيرة كونها تساهم في كسر الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال على المنطقة، وتأتي بعد أيام من تأمين منطقة أم سفيفة في محيط العاصمة الولائية كادوقلي.
أفادت مصادر محلية في إقليم دارفور بسقوط خمسة قتلى من المدنيين جراء هجمات نفذتها قوات الدعم السريع على محلية كرنوي بشمال الإقليم. وأوضحت المصادر أن المنطقة تعرضت لسلسلة من الهجمات البرية والجوية المتزامنة، مما أدى إلى مقتل سيدتين وطفل في منطقة شربتا فريقيوم، ومدنيين اثنين في منطقة قدير، وسط ظروف إنسانية قاسية يعيشها النازحون هناك.
تصدت منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش لسرب من الطائرات المسيرة، يضم نحو 13 مسيرة، استهدفت مرافق مدنية وخدمية في إقليم النيل الأزرق. وطالت الهجمات مركزاً صحياً ومدرسة ابتدائية وأسواقاً شعبية في منطقة بلقوة بمحلية ود الماحي، فيما أكدت السلطات المحلية وقوع أضرار مادية جسيمة شملت احتراق صهاريج وقود وتلفاً في أحواض معالجة الذهب.
اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الطائرات المسيرة التابعة لقوات الدعم السريع التي تستهدف المنشآت الحيوية. وأكدت الخارجية السودانية احتفاظ البلاد بحق الرد على هذه التهديدات، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة على محطة أم دباكر الحرارية تسببت في تقليص الإمداد الكهربائي لولايات الخرطوم والجزيرة وسنار وشمال كردفان.
أصدرت الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء بياناً أوضحت فيه أن الفرق الهندسية باشرت عمليات التقييم والحصر لإصلاح الأضرار الفنية التي لحقت بمحولات الضغط العالي. وأكدت الشركة أن الأولوية القصوى في التغذية الكهربائية ستمنح للمستشفيات ومحطات المياه لضمان استمرار الخدمات الأساسية، مناشدة المواطنين بضرورة ترشيد الاستهلاك حتى اكتمال أعمال الصيانة.
التعليقات (0)