تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثامن على التوالي، وسط حصار وإغلاق لمداخل المدينة، ومواصلة تهجير مئات العائلات الفلسطينية من حيّي عين دير بحة والجلدة، بالتزامن مع الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحيين، وإخلاء منازل بجانب منزلي شهيدين من عائلة الجعبة، وسط مخاوف من تفجيرهما.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية، ترافقها وحدات هندسية، باتجاه حيّي عين دير بحة والجلدة المغلقين والمحاصرين لليوم الثامن على التوالي، مع استمرار تهجير مئات العائلات منهما، وداهمت منزلي الشهيدين حمودة الجعبة وأحمد الجعبة، اللذين يتهمهما الاحتلال بتنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى الأسبوع الماضي، وشرعت بأعمال حفر وتكسير داخلهما.
وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار تهجير نحو 780 أسرة، تضم قرابة خمسة آلاف شخص من حيّي عين دير بحة والجلدة، اللذين يُعدّان مسقط رأس منفذي عملية إطلاق النار التي وقعت الجمعة الماضي، وأسفرت عن مقتل إسرائيليين وإصابة آخرين. أخبار ذات صلة أشلاء وطن تحت الخيام.. غزة تواجه الشتاء بثلاثية الإبادة والركام والأوبئة المتربصة المنتخب الفلسطيني للتجميل يحقق المركز الثاني عالميا في بطولة كأس العالم بباريس
وأعلن محافظ الخليل خالد دودين، اليوم، أن مؤسسات المدينة الواقعة جنوبي الضفة الغربية، تواجه خطر الانهيار جراء استمرار الحصار والإغلاق الإسرائيليين في أنحاء المحافظة منذ يوم الجمعة الماضي، في ظل تعطّل العملية التعليمية، وشلل القطاعات التجارية والصناعية، وتوقف حركة التصدير والاستيراد، بالتزامن مع استمرار نزوح مئات العائلات من المناطق المستهدفة.
وتواجه أكثر من 2600 مؤسسة اقتصادية، تشغّل نحو 50 ألف عامل وموظف فلسطيني، ظروفاً وصفها بالكارثية. وأشار دودين إلى أن الاحتلال يحاصر منطقة عين دير بحة والجلدة، غرب الخليل، التي تبلغ مساحتها نحو 3.5 كيلومترات مربعة، ويقطنها قرابة أربعة آلاف نسمة، أُجبر 3361 فلسطينياً منهم على النزوح من منازلهم.
وبيّن دودين أن الجهات الرسمية لا تزال تجهل تفاصيل الأوضاع داخل المناطق المحاصرة، لا سيما ما يتعلق باحتمال استهداف البنية التحتية، في ظل صعوبة التواصل مع عدد كبير من العائلات المحاصرة، مؤكداً أن قوات الاحتلال فتّشت نحو 600 منزل من دون العثور على ما يحقق أهدافها المعلنة، معتبراً أن ما تتعرض له الخليل يعكس قراراً سياسياً بممارسة الاعتداءات بحق المدينة وسكانها.
التعليقات (0)