انخفض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في الأيام الأخيرة إلى مستوى قياسي، إذ بلغ نحو 56 جنيها مقابل الدولار الواحد، وسط مخاوف من الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وتأثير هذا الانخفاض على الديون والاستثمار والأسعار في مصر.
وأوضح محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله -قبل أيام- أن ارتفاع سعر صرف الدولار يعود إلى قوى العرض والطلب، وذلك في إطار نظام سعر الصرف المرن الذي يطبقه البنك حاليا، والذي وصفه بأنه "خط الدفاع الأول" في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأكد عبد الله أن نظام سعر الصرف الثابت لا يناسب مصر لأنه يتطلب قدرات معينة لا تتوافر للاقتصاد المصري، منها وجود احتياطيات نقدية كبيرة وسعر فائدة يقارب سعر الفائدة على الدولار ومستوى منخفض من التضخم.
وأشار إلى أن الالتزام بسعر الصرف الثابت خلال الأزمة التي رافقت اندلاع حرب أوكرانيا أدى إلى وجود سوق سوداء (موازية) للدولار، في وقت كان التضخم فيه نحو 38%، في حين يصل الآن إلى نحو 13%، مؤكدا أهمية توحيد سعر الصرف.
وبالنظر إلى جانبي العرض والطلب، يلاحظ أن الطلب عادة مرتفع على الدولار في مصر لسداد فاتورة الواردات الضخمة التي تجاوزت 83 مليار دولار في عام 2025، في حين كانت الصادرات حوالي 49 مليار دولار، ليصل العجز في الميزان التجاري المصري إلى نحو 34 مليار دولار في عام 2025، حسب بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري.
كما أن مصر ملتزمة بسداد أقساط الديون الخارجية وفوائدها بقيمة 62.8 مليار دولار في الفترة من أبريل/نيسان 2026 حتى مارس/آذار 2027. وهذه الالتزامات تشكل بدورها ضغطا إضافيا على سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية.
التعليقات (0)