تتزايد المؤشرات على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس بجدية خيارات عسكرية جديدة للتعامل مع إيران، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تعزيزات عسكرية أميركية متسارعة، وتحركات لوجستية تشمل إسرائيل وعدداً من القواعد الأميركية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوترات بشأن مضيق هرمز، واستمرار الغموض المحيط بمساعي استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران. وفي تطور لافت، عقد قائد القيادة المركزية الأميركية اجتماعاً في البيت الأبيض مع ترمب، عرض خلاله خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، في مؤشر على أن الخيار العسكري لا يزال حاضراً بقوة في حسابات الإدارة الأميركية، رغم استمرار الحديث عن إمكان العودة إلى المسار الدبلوماسي.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، اجتمع بالرئيس ترمب في البيت الأبيض، الخميس، لتقديم مجموعة من الخيارات العسكرية المتعلقة بإيران، وذلك بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين مباشرة على الاجتماع أن كوبر استعرض الخيارات المتاحة أمام الرئيس، في ظل التطورات الإقليمية والتعزيزات العسكرية الأميركية المتواصلة. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بصورة مستقلة وفورية من صحة التقرير.
ويأتي الاجتماع في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية الأسبوع الماضي عن مشاورات أميركية إسرائيلية بشأن تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، توصف بأنها "قصيرة ولكن مكثفة"، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة قد تشمل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية والمواقع النووية ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب أهداف عسكرية أخرى. ومع ذلك، لا يعني عرض هذه الخيارات أن ترمب اتخذ قراراً نهائياً باللجوء إلى القوة، إذ لا يزال بإمكانه العدول عن أي عملية عسكرية أو تأجيلها تبعاً للحسابات السياسية والاستراتيجية.
بالتوازي مع المشاورات العسكرية في واشنطن، كشفت بيانات تتبع حركة الطيران، التي يراقبها محللون متخصصون في المصادر المفتوحة، عن هبوط أكثر من عشر طائرات نقل عسكرية أميركية في قواعد جوية إسرائيلية جنوب البلاد خلال الأسبوع الماضي.
التعليقات (0)