اختتمت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات قمة ومنتدى روسيا - إفريقيا الثالثة، والتي استمرت على مدار يومي 28 و29 أكتوبر 2026. شهدت القمة زخماً دبلوماسياً واقتصادياً كبيراً بمشاركة واسعة من القادة والمسؤولين وممثلي قطاع الأعمال. وقد ركزت النقاشات على صياغة رؤية مشتركة لإصلاح النظام الدولي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين موسكو والقارة السمراء.
أعلن مستشار الرئيس الروسي، أنطون كوبياكوف، في المؤتمر الصحفي الختامي عن توقيع أكثر من 60 اتفاقية ثنائية بين الأجهزة الحكومية والشركات المختلفة. وأوضح كوبياكوف أن هذه الاتفاقيات لا تشمل الوثائق التي تندرج تحت بند الأسرار التجارية، مما يعكس حجم التفاهمات الواسع الذي تم التوصل إليه. وأكد أن الحدث حقق نجاحاً عالمياً لافتاً وجذب اهتماماً يتجاوز النطاق الإقليمي.
تضمنت الاتفاقيات الموقعة مجالات حيوية متنوعة، كان أبرزها اتفاقية الإلغاء المتبادل للتأشيرات بين روسيا وأوغندا لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل حركة المسؤولين وتعزيز التنسيق السياسي بين البلدين. كما تعكس التوجه الروسي نحو تبسيط الإجراءات البيروقراطية مع الشركاء الأفارقة.
في قطاع النقل، أبرمت موسكو مذكرة تفاهم شاملة مع وزارة الطرق والنقل في جمهورية كينيا لتطوير البنية التحتية. تغطي المذكرة مجالات الطيران المدني والسكك الحديدية والنقل البحري والحضري، بالإضافة إلى النقل متعدد الوسائط. وتسعى هذه الشراكة إلى نقل الخبرات التقنية الروسية لتطوير شبكات المواصلات الكينية.
لم يغب الجانب التعليمي والثقافي عن أجندة القمة، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات هامة لتبادل الخبرات الأكاديمية، لا سيما مع جمهورية سيراليون. تهدف هذه الاتفاقيات إلى زيادة عدد المنح الدراسية وتطوير البرامج التعليمية المشتركة. ويأتي ذلك في إطار القوة الناعمة التي تنتهجها روسيا لتعزيز حضورها الثقافي في القارة.
شكلت الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في الاتفاقيات التجارية والحكومية الموقعة خلال المنتدى. تم إبرام عقود تهدف إلى إدماج التقنيات الروسية المتقدمة في الإدارات الحكومية والاقتصادات الإفريقية. كما شملت هذه العقود مشاريع طموحة في المجال الإعلامي لتعزيز التبادل المعلوماتي.
التعليقات (0)