تستعد فرنسا ليوم احتجاجي وصفته السلطات بأنه «عالي الخطورة جداً» غداً السبت، 31 أكتوبر/تشرين الأول، مع نشر 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، تحسباً لتجدد المواجهات وأعمال الشغب والنهب التي رافقت الاحتجاجات خلال الأسابيع الماضية، وسط اتساع الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة وأوضاع التعليم.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الخميس، إن السلطات ستعيد نشر القوة الأمنية الاستثنائية التي استخدمتها خلال احتجاجات السبت الماضي، مع تعزيز الإجراءات الأمنية، محذراً من دعوات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات عنيفة مساء السبت، ولا سيما بعد الساعة الثامنة مساءً، عقب انتهاء المظاهرات الرئيسية.
وأوضح نونيز أن الدعوات تشمل مجموعات من اليسار الراديكالي وبعض الشبكات المرتبطة بحركة «السترات الصفراء»، وتتضمن، بحسب قوله، تحريضاً على أعمال شغب ونهب وتخريب. وأكد أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، مشيراً إلى أن التجمعات التي يُتوقع أن تشهد اضطرابات ستُحظر، فيما ستُسمح بالمظاهرات في مواقع خارج مراكز المدن التي تعتبرها السلطات عالية الخطورة.
وتأتي الاستعدادات الأمنية في أعقاب احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا السبت 24 أكتوبر، شارك فيها نحو 410 آلاف شخص وفق وزارة الداخلية، بينما رفعت نقابة العمال العامة الفرنسية التقدير إلى نحو 800 ألف مشارك. وشهدت التحركات انتشاراً أمنياً مكثفاً، في محاولة لمنع تكرار أعمال النهب والتخريب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر.
وبحسب وزارة الداخلية، أصيب 1193 شرطياً وعنصراً من الدرك منذ منتصف سبتمبر/أيلول، في سياق الاحتجاجات الاجتماعية والتحركات الطلابية.
من التعليم إلى أزمة اجتماعية أوسع
التعليقات (0)