كشفت السلطات المصرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بواقعة بث فيديو غير أخلاقي على إحدى شاشات الإعلانات الكبرى بمحافظة الجيزة. وأكدت التحقيقات الأولية أن الحادثة لم تكن خللاً محلياً عابراً، بل جاءت نتيجة عملية اختراق إلكتروني واسعة النطاق استهدفت المنظومة المشغلة للبث.
أوضحت المصادر الرسمية أنه فور رصد المحتوى المتداول على طريق محور 26 يوليو، باشرت الأجهزة الفنية تحرياتها الموسعة للوقوف على أسباب الخرق. وتبين أن الشاشة المتضررة تتبع شركة إعلانات محلية مرتبطة بتعاقد مع شركة دولية متخصصة في إدارة المحتوى الإعلاني عبر شبكة الإنترنت.
أظهرت نتائج الفحص الفني أن موقع الشركة الدولية المزودة للخدمة تعرض لهجوم سيبراني منظم من قبل جهة مجهولة الهوية حتى الآن. وقد مكن هذا الاختراق المهاجمين من التحكم في المحتوى المعروض وبث تلك المشاهد بشكل متزامن على عدة شاشات في دول مختلفة حول العالم.
سارعت الشركة المشغلة فور اكتشاف الاختراق إلى اتخاذ تدابير فنية عاجلة لإيقاف البث بشكل كامل على كافة الشاشات التابعة لها في المنطقة. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي لضمان عدم تكرار الواقعة ولحين معالجة الثغرات الأمنية التي استغلها المخترقون في الوصول إلى النظام.
أفادت مصادر أمنية بأن السلطات المختصة تعمل حالياً على تتبع المصدر الرقمي للهجوم بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمن السيبراني. وتهدف هذه التحقيقات إلى تحديد هوية الجهة المجهولة التي نفذت هذا الاختراق المتعمد الذي أثار استياءً واسعاً بين المارة وقادة المركبات.
من جهتها، أصدرت الشركة المسؤولة عن الشاشة بياناً رسمياً أكدت فيه وقوع اختراق غير مصرح به لنظامها الإعلاني من قبل أطراف خارجية. وشددت الشركة على التزامها الكامل بأعلى معايير الأمان الرقمي، مشيرة إلى أنها تتعاون بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية لاستكمال التحقيقات.
التعليقات (0)